المجلس العسكري حامي حمى الثورة يثبت لنا كل يوم أنه لم يكن يوما مع الثورة .... وهنا سؤال يؤرقني ؟ ممن حمى المجلس العسكري
الثورة؟ هل حماها من الشرطة عصا النظام التى انهارت أمام تماسك جموع الشعب المصري؟ أم حماها من فلول النظام الذين نظموا
موقعة الجمل للقضاء على الثوار تحت اعين بل وبمباركت الجيش عندما سمحوا لبلطجية النظام بالسير من نزلت السمان الى التحرير
ممتطين جمالهم وخيولهم ورافعين اسلحتهم أمام أعين الجيش دون سؤال أو حتى استفسار ...
اذا نريد أن نعرف ممن حمى الجيش الثورة؟
الاجابة أن الجيش حمى الثورة من نفسة.... كل ما فعله الجيش مشكورا هو أنه لم يضرب المتظاهرين في الميدان بالدبابات أو حتى بالطيران
ولكن هل كان الجيش يملك ضرب الثوار ؟
والاجابة أنة كان لايملك ذلك والسبب واضح جليا عندما عرضت شاشت التلفاز تفقد بعض قيادات الجيش لقواتها في التحرير وسؤال أحدهم
لأفراد الجيش لو جالك أمر بضرب الثوار ماذا تفعل؟ فكانت الاجابة ( هضرب من أتى منه الآمر بالضرب)..
الجيش المصري غير جيوش العالم كله ... فهو من الشعب المصري الاصيل الذي لا ينفصل عن شعبه يوم من الايام... فهو ليس جيش
مرتزقة بل هو اخيك وابنك وعمك وخالك ... الجيش المصري هو جزء من نسيج الشعب يتألم بألمة ويسعد بمجده.
اذا فالمجلس العسكري يدير الفترة هذه نيابة عن الشعب... فهل المجلس حاليا يمثل ارادة الشعب؟
المجلس العسكري يسير على نهج المخلوع ,,, ينفذ ما يراه وليس ما يريده الشعب ..ويحاكم كل من ينتقدة عسكريا... ويدير المرحلة بنفس
رجال النظام السابق... ولا يحقق مطالب الثورة الا تحت ضغط المليونيات التى تنزل للشوارع...
فما هي الاسباب التي أدت الى ذلك؟
اولا : المجلس العسكري لايؤمن بأن المصريين صنعوا ثورة والا لو كان يؤمن بذلك لكان سعى الي اصلاحات ثورية.
ثانيا: اقصاء كل من صنعوا الثورة بل وكل من له علاقه بالثورة من المشهد السياسي الحاكم اليوم.
ثالثا: اطلاق حملات تشكيك فيمن كان لهم الدور الاساسي في صناعة الثورة من شباب طاهر وشخصيات عظيمة مصريه ثائرة.
رابعا: ثقة من صنعوا الثورة في المجلس العسكري بعد تخلي المخلوع دون أي ضمانات .
خامسا: اختفاء من صنعوا الثورة من الشباب الذي كان شرارة البداية من المشهد الآن دون سبب معلوم... وكأنهم اعتقدوا أن دورهم انتهى
بخلع رأس النظام البائد.
الثورة لم تكتمل.... الثورة تنتظر ثورة....