20 ديسمبر 2011

مزابح العسكر امام مجلس الوزاراء بتاريخ 18وحتى 20 ديسمبر 2011م

الفيلم الوثائقي يسقط حكم العســـــــــــــــــــكر







شرح باب الدياثة ... المجلد الثاني لمشايخ السلفية المعاصرين وإخوانهم المسلمين :
- يقول الشيخ إذا رأيت أختك تعري وتنتهك حرمتها في الميدان بواسطة ولي الأمر خاصة إذا كان هذا الولي هو المجلس العسكري فإسأل فورا" ماذا أتي بها إلي الميدان فإن قالوا لك إن إنعدام رجولتك هو الذي أنزلها إلي الميدان فاقفز علي السؤال الثاني فورا" ولا تجادلهم في الأول وقل لماذا لم تلبس تحت العباءة شيء ساتر ولماذا العباية بكباسين وليست مخيطة ...فإن أفحموك بردودهم وقالوا لك أنها تلبس بادي اسود فاقفز إلي السؤال الثالث ولا تناقشهم... وقل لهم ...من أين اتت أصلا" فهي ليست إخوان ولا سلفيين - أي كائن فضائي غريب - فإن قالوا لك هذا أشرف لها أن لا تنتمي إلا أشكالك فاهرب فورا" إلي ميدان العباسية فإنهم قاتلوك إن لم تهرب ...أنتهي 



  
 
 مصر تبكى .......
حرق المجمع العلمي.. أرض الشارع غارقة بالمياة! والجنود والأفراد بالأعلى على حالتهم يقذفون المتظاهرين بالحجارة                                           
 المجمع العلمى
                                مدام خديجة الحناوي (أم الثوار) ولا يهمك.. ألف مليون سلامة.. وحقك جى بإذن الله
 مدام خديجة الحناوى 
 الصورة دي من ميدان التحرير منذ دقائق لطفل إسمه إسلام عبد الحفيظ بيتنقل للإسعاف بعد فشل المستشفى الميداني في استخراج الرصاص من جسمه بعد هجوم مشترك بين الجيش والشرطة على الميدان من عدة مداخل في نفس الوقت. تصوير محمد مرعي
الطفل اسلام عبد الحفيظ 20ديسمبر  
             شهيد غارة اليوم 20ديسمبرمن الجيش: محمد مصطفى السيد حسين - طالب هندسة ،، عين شمس مواليد 1993

                                                               إن لله و إن إليه راجعون...   
مهندس محمد مصطفى السيد20ديسمبر
                                                                  زوجة الفريق سامي عنان
الاسم / منيره مصطفى الدسوقي
الوظيفه / رئيس قطاع بمصلحة الضرائب المصريه بدرجة وكيل أول وزاره بمرتب يفوق المليون جنيه شهريا
المهنه / زوجة رئيس أركان حرب القوات المسلحه
حصلت على مساحة 100 فدان في الودادي الفارغ طريق مصر اسكندريه الصحراوي بمبلغ تمانية الآف جنيه بالتقسيط المريح .
تمتلك قصرا في أرض الجولف 
تمتلك ملاين الجنيهات في بنك سوستيه جنرال 
وجاري عمل مجلد لممتلكات الفريق سامي عنان
 صورة طبق الاصل 
                                       هذه صوره ضوئيه لعقد ال 100 فدان اللي على طريق مصر الاسكندريه للمشككين في مصداقيتنا                                                                      
 جرح مصر 
                   صدق الحجاج بن يوسف الثقفى حين قال عن المصريين فى وصيته لطارق بن عمرو
حين صنف العرب فقال عن المصريين لو ولاك امير المؤمنين امر مصر فعليك بالعدل فهم قتله الظلمة و هادمى الامم و ما اتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الام
رضيعها و ما اتى عليهم قادم بشر إلا أكلوة كما تأكل النار اجف الحطب
و هم اهل قوة و صبر و جلدة و حمل...
و لايغرنك صبرهم و لا تستضعف قوتهم
فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا و التاج على رأسه
و إن قاموا على رجل ما تركوه إلا و قد قطعوا رأسه
فأتقى غضبهم و لا تشعل نارا لا يطفئها إلا خالقهم
فأنتصر بهم فهم خير اجناد الارض و أتقى فيهم ثلاثا
1- نسائهم فلا تقربهم بسوء و إلا اكلوك كما تأكل الاسود فرائسها
2- ارضهم و إلا حاربتك صخور جبالهم
3- دينهم و إلا احرقوا عليك دنياك
_________________________________________________ ____
و هم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها احلام اعدائهم و أعداء الله


رصد متابعات | ملخص حوار العميد صفوت الزيات الخبير في الشئون العسكرية والاستراتيجية لبرنامج العاشرة مساءاً #RNN
- عندما كان حلف الناتو يفكر فى ضرب موقع فى ليبيا كان يجتمع كل دول أعضاء الحلف قبلها بثلاثة أيام ليدرسوا الموقع جيدا حتى لا يصاب مدني واحد لأنهم يخافون من أن يُقتل مدني واحد
- لابد من محاسبة قيادات عليا مسئولة على قتل الناس فى الميدان
- أنا حزين عندما أري هذه الأفعال من بعض أفراد الجيش المصري , أنا أعتبر هؤلاء ليسوا جنود الجيش المصري فالجيش المصري مصنف على أنه من أفضل خمس جيوش فى العالم أخلاقيا وانضباطا
- هناك خلل كبير من القيادات الصغرى أدى إلى ماحدث
- تأثرت جدا عندما رأيت وزيرة المالية الايطالية وهي تبكي بسبب وضعها خطة للتقشف و نحن مقبلين على ظروف صعبة جدا ستؤثر على ميزانية الدفاع والداخلية والخارجية وكل شيء
- بعد انتخابات مجلس الشعب ثم الرئاسة سيبدأ الحساب العسير
شهيد لم يتعرف علية احد حتى الان الاثنين 19 ديسمبر 


                                               مذبحة ميدان التحرير يوم الاثنين 19ديسمبر
«كاطو» يدعو لحرق المتظاهرين في «أفران هتلر».. والبرادعي: أمثاله مكانهم السجون
<p>الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية متحدثا خلال المؤتمر الصحفي بمقر حملته الانتخابية بجاردن سيتي، القاهرة، 16 أكتوبر 2011. طالب «البرادعي» خلال المؤتمر المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق فى أحداث ماسبيرو، وأن يتم تحويل كافة المتهمين فى هذه القضية والمحالين للقضاء العسكري إلى قضاء مدني. </p>
                                        
انتقد الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة، تصريحات اللواء عبد المنعم كاطو، مستشار إدارة الشؤون المعنوية بالقوات المسلحة، التي قال فيها تعليقًا على اشتباكات مجلس الوزراء: «انتوا خايفين على ولد صايع لابد أن يوضع في أفران هتلر»، في إشارة إلى المتظاهرين الذين تشتبك معهم عناصر الجيش منذ الجمعة الماضي، حيث أسفرت تلك الاشتباكات عن استشهاد 12 متظاهرًا حتى الآن.
وقال البرادعي في تدوينة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»: «مستشار للقوات المسلحة منتقدًا الإعلام (انتوا خايفين على ولد صايع لابد أن يوضع فى أفران هتلر)، أمثال هؤلاء مكانهم السجون وليس السلطة».
كان «كاطو» قد اتهم في تصريحات لصحيفة «الشروق» المتظاهرين بمحاولة حرق مجلس الشعب، مبررًا العنف المبالغ فيه الذي مارسته عناصر القوات المسلحة تجاه المتظاهرين السلميين، وانتقد كاطو أداء وسائل الإعلام المصرية التي انتقدت تصرفات الجيش، ونشرت صورًا ولقطات فيديو توضح سحل عناصر الجيش للمتظاهرات ,
     
                                      ردا على المشككين فى تجريد ملابس الفتاة عند مجلس الوزراء اهااااه
                                               يا مجلس العار اهااااااااااااااااااااااه يا جيش النكسة والعار 
          
                                                   جنود مصر يضربو نساء مصر           
شهداء العزة والكرامة              
 عبودى تم الاعتداء علية داخل مجلس الوزراء من كلاب طنطاوى                           
الجيش يسحل امرأة فتتعرى من ملابسها أمام مجلس الوزراء
 هتك عرض مصر من كلاب طنطاوى كلب مبارك 
 تم تجريد جنود طنطاوى من ملابسهم كما جردو نساء مصر من ملابسهم والقادم اسوء شرفنا لازم يرجع      
شباب مصر يثأر لنساء مصر هذا اول الثأر وليس كلة
اسف اختى ... الثأر لم ينتهى                                  
                                                                       شهيد ميدان التحرير
شهيد مجلس الوزراء 
شهيد احدث مجلس الوزراء 
هذا الرجل اب لاحد شهداء مصر 
مصاب عند مجلس الوزراء 
ضرب نساء مصر من طنطاوى الكيماوى                             
 نور ايمن نور يحمى بنت من جنود طنطاوى 
 صورة الشهيد علاء عبدالهادى طالب بالسنة الخامسة طب جامعة عين شمس الذى اشتشهد منذ قليل ،،  كان ممكن علاء يكون زويل اخر 
او يعقوب اخر لاكن عصابة المجلس العسكرى قتلت علاء وليس علاء فقط لاكن جيل كامل من شباب مصر من اجل السرقة ، والنهب ،وهتك 
اعراض المصريين .... اللهم ارحمة واغفر لة وانت الغفور الرحيم ،، وحسبى الله ونعم الوكيل 
 شهيد شارع مجلس الوزراء 
الشهيد / الشيخ عماد عفت امين عام الفتوى بدار الافتاء الشهيد كان معتصم امام مجلس الوزراء ولم يكن موجود مصادفة كما قال
مجلس لكذب العسكرى ، الشيخ عماد هو من افتى بعدم التصويت لفلول الحزب الوطنى
 دماء المصريين ارخص دم ، حسبى الله ونعم الوكيل ، مش هنركع الموت اكرم 
 شهيد احاث مجلس الوزراء 
                                هكذا تضرب وتسحل نساء مصر فى الشوارع من جنود الصهاينة جنود طنطاوى الحرامى  
                                           حفلة تحرش جماعى من جنود طنطاوى البواسل
مش اختك دى يا سلفى يا ابو دقن ولة كدة خلاص مجلس الشعب اهم مبروك عليكو الكراسى يا مغفلين 
نساء مصر تضرب من جنود طنطاوى ؟ حسبنا الله ونعم الوكيل 

أراء السيدات في المسيرة النسائية في واقعة تعرية الفتاة

17 ديسمبر 2011

أكلت يوم أكل الثور الابيض.

الخامسس والعشرون من يناير لعام ألفين وعشرة .. تاريخ انطلاق شرارة عودة الكرامة للشعب المصري,, دعوة أطلقها شباب مصر الطاهر النقي والحالم بالعيش في حرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية...
وعزفت ميادين التحرير أروع سنفونيات الوحدة والتماسك بين ابناء الشعب الواحد على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم ... وانصهر الكل
في واحد ( مصر ) وتجلى ذلك في هتافات واحدة وبصوت واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) .

وبفضل المعز المزل سبحانه وتعالى ثم بتوحد الشعب المصري يدا واحدة في مواجهة الطاغوت وزبانيتة كان للشعب ما أراد.
تنحى الفرعون ... احتفل الشعب ... هتف الشعب لجيشة العظيم ( الجيش والشعب ايد واحدة ) ... اودع الشعب امانة ادارة المرحلة
الانتقالية لجيش مصر العظيم ... قبل الجيش الامانة وأقر بها وبالحفاظ عليها وبتحقيق مطالبها .

ظل المجلس العسكري يتفاخر بالشعب المصري العظيم صاحب الثورة الملهمة عبر بياناتة المتتابعة على صفحتة الرسمية على موقع
التواصل الاجتماعي فيسبوك , وكانت لغة الحوار حانية ومطمئنة ومتفائلة لدرجة جعلت الشعب المصري يصدق أن الجيش المصري
العظيم حمى ثورتة بل ان البعض قال أن الجيش ليس فقط من حمى الثورة انما هو شريك في الثورة العظيمة.

لعب المجلس العسكري على عواطف الشعب بالبيانات المعسولة واللقاءات الحميمية وعمل على تطويل المرحلة الانتقالية .. وعرف
أنه لا سبيل لمواجهة ثورة الشعب الا ببث الفرقة بين طوائفة .. وكانت البداية بالاستفتاء المريب الذي قسم الشعب الى نعم ولا.. ثم
اختلاق الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحين .. ثم العلمانيون واللبراليون من ناحية والسلفيون والاخوان من ناحية أخري.. ثم بعد
ذلك قرر المجلس العسكري أن يضرب الثورة في مقتل بالقضاء على قوتها الحقيقية وهم الثوار الشباب .. فتم القبض على اعداد
كبيرة منهم ومحاكمتهم عسكريا والحكم على الكثير منهم بالسجن .. ثم قاد المجلس العسكري حملة مرسومة لتخوين الثوار بتلفيق
وفبركة تهم لهم عبر منابر الاعلام المضادة للثورة ..

والسؤال هنا .. لماذا لم ينقلب المجلس العسكري على الثورة في بدايتها وقام بالانقلاب عليها الآن؟
والجواب واضح .. المجلس العسكري لم يكن ليملك الا أن ينحاذ للثورة بعد تنحي المخلوع لاننا كنا يدا واحدة مطالبنا واحدة هدفنا
واحد مصيرنا واحد .

والآن وبعد نجاح المجلس العسكري في تمزيق طوائف الشعب المصري وبث الفرقة بينهم .. وبعد تكالب القوى السياسية على
قطاف الثمار قبل نضوجها .. وبعد نسيان مطالب الثورة والسباق على لعب الدور الرئيسي في المشهد السياسي المقبل.. بعد كل
ذلك اصبحت الفرصة سانحة للمجلس العسكري للقضاء على الثورة ومن ثم الاجهاز على كل القوى السياسية الطامعة بعد ذلك
كل على حده .. فلا طاقة لأي قوى سياسية منفردة بالمجلس العسكري.

افيقوا يا ألوا الالباب .. الم تقرأوا ( أكلت يوم أكل الثور الابيض ).


13 ديسمبر 2011

ماذا حدث لسيادة اللواء... للعبقري علاء الاسواني



سيادة اللواء وفضيلة الشيخ يشتركان فى أمور كثيرة.. الاثنان جاوزا السبعين ويتمتعان بصحة جيدة، الاثنان ينامان ويستيقظان مبكرا، كما أن الاثنين يسكنان فى الحى ذاته: التجمع الخامس، بل إن القصر الفخم الذى يقيم فيه فضيلة الشيخ لا يبعد عن قصر سيادة اللواء إلا بضع دقائق بالسيارة. كل هذه الاعتبارات تسهل لقاءهما عند الضرورة. مع التطورات التى حدثت الأسبوع الماضى اتصل فضيلة الشيخ بسيادة اللواء وطلب لقاءه فوافق على الفور واتفقا على أن يتناولا الإفطار معا.
فى اليوم التالى الساعة الثامنة صباحا.. توقفت أمام قصر سيادة اللواء السيارة المرسيدس السوداء الفارهة التى تقل فضيلة الشيخ وسرعان ما قفز منها اثنان من الحراس الشخصيين، فتح أحدهما الباب لينزل الشيخ بينما راح الحارس الآخر يجول بنظره محدقا كالصقر فى أرجاء المكان وقد استعد بيده على زناد البندقية الآلية التى يحملها.. كان اللواء ينتظر الشيخ على المائدة فى قاعة كبيرة متفرعة من بهو القصر.. رحب اللواء بالشيخ الذى احتضنه بود ثم جلس بجواره.. على المائدة كان الإفطار يجمع بين فنون المطبخ الفرنسى وتقاليد الريف المصرى العريقة، راح السفرجى النوبى يقدم الأطباق بلهجة مهذبة وحروف واضحة: كان هناك كرواسون وباتيه بالجبن واللحم والسبانخ، وكان هناك أيضا فطير مشلتت ساخن وفول مدمس وبيض وأنواع عديدة من الجبن ثم أطباق صغيرة ممتلئة بالعسل الأبيض بالقشدة.
كان ذلك إفطار عمل، كما يقول الدبلوماسيون.. راح اللواء والشيخ يأكلان ويتحدثان.. بدأ اللواء قائلا:
ـــ ألف مبروك نجاحك فى الانتخابات يا فضيلة الشيخ.
ـــ الحمدلله، ربنا نصرنى وما النصر إلا من عند الله.
ـــ ونعم بالله.. بصراحة بقدر فرحتى بفوزك الساحق إلا أن لى عتابا عليك.
ـــ خير يا سيادة اللواء..؟
ــ يا أخى.. لما يكون عندك ملاحظة على قرار أنا اتخذته لماذا لا تتصل بى مباشرة بدلا من أن توجه لى نقدا فى الإعلام.
ــ حاضر يا فندم.
هكذا قال الشيخ ثم قضم البيضة المسلوقة التى فى يده. على أن اللواء انفعل فجأة قائلا:
ـــ على فكرة دى مش أول مرة.. كل مرة تقول لى كلام وتعمل العكس.
قطب الشيخ حاجبيه وكأنما انزعج من لهجة اللواء وقال بنبرة جافة:
ــ سيادة اللواء. الموضوع لا يستاهل كل ذلك.
ــ لأ يستاهل، أنت تريد أن تعمل بطلا على حسابى.
ــ أنا لم أخطئ، لقد عبرت عن رأيى فى الإعلام، ورغم ذلك لن أكرر ذلك إكراما لك.
ــ أنا لا أحتاج إلى كرمك.
ــ يا فندم. أنت تعلم احترامى لك لكن لا تنس أننى أمثل الشعب.
ــ لقد أردت لك أن تفوز ففزت فى الانتخابات، ولو أردت لك أن تخسر لكنت خسرت..
هنا وضع الشيخ اللقمة فى فمه وبعد أن مضغها وبلعها قال لسيادة اللواء:
ــ اسمح لى أنت لست سبب نجاحى، لقد نجحت بتوفيق ربنا ومجهودى.
ــ إنت باين عليك صدقت نفسك.
ــ سيادة اللواء، أرجو أن تتمالك أعصابك، أنا أحترم سيادتك وأتوقع أن تحترمنى.
كان اللواء قد بدا عليه التحفز وهمس بشىء ما للسفرجى الذى غاب لحظة ثم عاد بحقيبة صغيرة مغلقة وضعها بجوار مقعد الشيخ. مرت لحظة من الصمت ثم قال اللواء:
ـــ أرجو أن تأخذ هذه الحقيبة معك إلى البيت. افتحها وافحص محتوياتها جيدا.
ـــ ماذا فى الحقيبة..؟!
ــ كل المخالفات التى ارتكبتها موثقة بالصوت والصورة.. سوف تجد بيانا بالأموال التى قبضتها.
ــ عن أى أموال تتحدث..؟!
ــ أنت تفهمنى جيدا، الأموال التى انهمرت عليك من الخارج، فى هذه الحقيبة سوف تجد صورا من الشيكات التى قبضتها بأرقامها وتواريخ صرفها.
ــ يا سيادة اللواء من فضلك.
ــ سوف تجد وقائع شراء الأصوات التى قمت بها.. سوف تجد فيديوهات تثبت كيف استغللت جهل الناس وفقرهم من أجل إرغامهم على التصويت فى صالحك.
ــ يا فندم. لا داعى لهذا الكلام.
ــ كل هذه الأدلة سوف أتقدم بها فى بلاغات ضدك وسوف نترك الأمر كله للقضاء.
ــ يا فندم أرجوك..
ــ هل يضيرك تنفيذ القانون يا فضيلة الشيخ..؟
ــ بل يضيرنى غضب سيادتك.. أرجوك يا فندم لا تغضب.
تنهد اللواء وعاد بظهره إلى الخلف ورشف من فنجان الشاى وقال:
ــ يبقى كل ما أقوله يجب أن تسمعه.
ــ تحت أمرك.
ـــ إياك أن تتصور فى أى لحظة أنك أصبحت قويا وأننى لن أقدر عليك.
ـــ يا فندم أنا دينى يأمرنى بطاعتك..
ـــ يبقى لما يكون عندك ملاحظات تقول لى قبل ما تتكلم فى الإعلام، مفهوم..؟
ــ مفهوم يا فندم.
اندفع الشيخ يقول كأنما يريد أن يستعيد الصفاء بينهما:
ــ يحزننى أن تشك سيادتك حتى الآن فى إخلاصى.
ـــ أفعالك هى الفيصل.
هكذا قال اللواء بهدوء، فاندفع الشيخ يقول:
ــ يا فندم، لقد كنت أطالب من البداية بدستور جديد للبلاد، كان هذا موقفى المعلن لكنى عندما علمت أن رغبة سيادتكم إجراء تعديلات على الدستور القديم غيرت موقفى تماما وساندت التعديلات بكل قوة.. أظن سيادتك تذكر ذلك.
هز اللواء رأسه، واستطرد الشيخ قائلا:
ــ لم أتخذ موقفا واحدا ضد سيادتك، من أجلك أنت خسرت أصدقاء كثيرين، حتى أثناء الأحداث الدامية المؤسفة لم أفتح فمى بكلمة ضد سيادتك.
ساد الصمت من جديد، وقال الشيخ بإلحاح:
ــ خلاص يا فندم. سيادتك راض عنى..؟!
قال اللواء:
ــ بشرط أن تسمع الكلام..
ــ تحت أمرك.
انتقل الشيخ واللواء إلى الحديث عن تفاصيل ما سوف يفعلانه معا فى المستقبل، كانا قد انتهيا من الطعام، واقترح اللواء أن يشربا القهوة فى المكتب، سارا عبر الردهة الطويلة حتى دخلا من الباب إلى قاعة المكتب الفخمة الفسيحة، جلس اللواء خلف المكتب المصنوع من خشب الآرو بينما جلس الشيخ فى المقعد الوثير المواجه له، كان اللواء قد أعد ورقة صغيرة بالموضوعات التى يريد أن يناقشها مع الشيخ.. على مدى ساعة تحدث اللواء والشيخ واتفقا تماما فى وجهات النظر..
 انتهى اللقاء بطريقة ودية واصطحب اللواء الشيخ وظل واقفا يلوح له بيده حتى ابتعدت السيارة. كان اللواء يحس برضا كامل عن اتفاقه مع الشيخ وكانت لديه تقارير كثيرة يجب أن يطالعها فعاد إلى مكتبه وهرع إليه الفرّاش بفنجان القهوة المضبوط.. قرأ الأوراق وأجرى عدة اتصالات تليفونية مهمة وبعد نحو ساعة من العمل، عاد اللواء بظهره فى المقعد ووضع يديه خلف رأسه. كان يريد أن يستريح قليلا لكنه لما أغمض عينيه وفتحهما وجد شيئا غريبا على الجدار المواجه للمكتب، لمح تهويمات أو خيالات تتحرك على الجدار أمامه، أحس اللواء بانزعاج وحدق من جديد فرأى على الجدار أربعة أو خمسة وجوه لشبان فى العشرينيات من العمر، الغريب أن وجوه الشبان كانت هيئتها واحدة. كانوا يتطلعون إليه بعين واحدة، أما العين الأخرى فكانت فارغة مثقوبة تعكس فراغا أسود.
أحس سيادة اللواء برهبة وتأكد له أنه يعانى من هلوسة ما نتيجة للإرهاق، فكر أن هذه التهيؤات سوف تتلاشى بالتأكيد إذا نال قسطا من الراحة، أغمض عينيه لحظات ثم فتحهما من جديد لكن الوجوه لم تختف من فوق الجدار بل إنها ازدادت، الوجوه ذات العيون المفقودة انضمت إليها وجوه أخرى كلها مصابة بطلقات رصاص فى أعلى الرأس أو فى الرقبة.. كانت الوجوه كلها تحمل تعبيرا واحدا غامضا نهائيا، صارما ومخيفا.
غرق اللواء فى الحيرة وانحنى إلى الأمام وقد وضع رأسه بين يديه، بعد حوالى دقيقتين، رفع رأسه وهو يتفادى النظر إلى الجدار ثم أضاء نور الحجرة على آخره، كانت هذه محاولته الأخيرة، كان أمله أن يبدد النور الساطع الخيالات التى تطارده، راح قلبه يدق بقوة ثم فتح عينيه ونظر فى الضوء، كان الجدار قد صار مزدحما عن آخره بالوجوه، بالإضافة إلى الوجوه ذات العيون المثقوبة والوجوه التى تحمل طلقات الرصاص ظهرت وجوه أخرى كثيرة، وجوه مربدة متشنجة كأنها مختنقة بغازات سامة ووجوه ملامحها مشوهة تماما كأنما قد تم دهسها تحت عجلات سيارة.
هذه المرة أحس اللواء بأن الوجوه كلها تتزاحم عليه. تقترب منه وهى تحمل كلها فكرة واحدة، كأن لها جميعا إرادة معينة تصر على تنفيذها، مد اللواء يده ورن الجرس بعنف عدة مرات فهرع إليه سكرتيره الخاص، حاول اللواء أن يبدو متماسكا، تبادل معه حديثا عابرا وعندما نظر السكرتير نحو الجدار فهم اللواء حالاً أن الوجوه الرهيبة التى تطالعه لا يستطيع السكرتير أن يراها. عندئذ صرف اللواء السكرتير وأسرع بالخروج من المكتب وهو يقنع نفسه بالتفسير الوحيد الذى يستطيع تقبله.. استقر فى يقينه أنه مرهق وأن هذه الأشكال التى لاحت على جدار مكتبه ليست إلا ظلالا صورها له ذهنه المتعب.
بذل اللواء مجهودا مضنيا حتى سيطر على نفسه وعاش يوما عاديا بل إنه تعمد أن يأخذ زوجته وابنته الكبرى إلى النادى بعد الظهر حيت تناولوا العشاء.. عندما عاد إلى البيت دخلت زوجته لتنام بينما جلس هو وحيدا أمام التليفزيون فى الصالة الكبيرة التى تقع فى الدور الأول للقصر، كان يحس بقلق حقيقى، كان يخشى الدخول إلى مكتبه، لم يصدق نفسه عندما تطلع إلى الستارة الكبيرة أمامه فوجد نفس الوجوه، نفس العيون المثقوبة والوجوه المختنقة بالغاز والوجوه المقتولة بالرصاص والوجوه الممزقة المشوهة المدهوسة تحت العجلات.. أحس اللواء بفزع، ارتعد، كاد يصرخ، رفع كفيه ليغطى بهما عينيه حتى لا يرى كل هذه الوجوه المقتولة لكنه فوجئ بأن يديه ملطختان بالدم تماما.. ماذا حدث لسيادة اللواء..؟!.