26 مارس 2012

الثورة أم المرشد!!!

منذ ترك الاخوان ميادين التحرير بعد تنحي المخلوع وهم على وفاق مع المجلس العسكري في كل توجهاتة لادارة المرحلة الانتقالية وطالما دافعوا عنه في مواجهة كل منتقدية وعلى رأسهم ثوار التحرير ... فمنذ البداية اختار الاخوان لانفسهم خطا مرسوما لا يحيدون عنه وهو الانحياز للمجلس العسكري حامي الثورة والشرعية.
وكلما كان الثوار يعترضون على ادارة المجلس العسكري للمرحلة كان الاخوان يتبارون للدفاع عن المجلس ومواقفة بل وكانوا لا يجدون حرجا في رمي الثوار بالعمالة والخيانة والتمويل والبلطجة والسعي الى تنفيذ مخطط خارجي بتقسيم مصر ...

فالاخوان هم من اختاروا طريقهم للوصول الى اهدافهم ومصالحهم الشخصية ... ولم يكن الاخوان يوما يسعون الى مصالح مصر والمصريين والادلة على ذلك كثيرة وواضحة وظاهرة لمن له اعين أو من يريد ان يرى:
1- لم نرى سعيا من الاخوان لاسترداد اموال المصريين المهربة في الخارج ولا محاسبة للحكومة على تقصيرها في المطالبة بأموالنا المنهوبة سيما بعدما خرج مسئول بريطاني يقول ان الحكومة المصرية غير جادة في المطالبة بأموال مصر لدى بريطانيا.
2- لم نجد تحريك ساكنا أو غضبة لله تجاة من سحلن وتعرين في ميادين المحروسة على ايدي اشاوس الشرطة العسكرية وكلاب النظام .
3- دعم الاخوان حكومة الجنزوري ضد رغبة الثوار .
4- شرع الاخوان في مجلس الشعب في اجراءات نقل المخلوع الى سجن طرة ثم ما لبس أن دفن الموضوع والانتقال الى جدول الاعمال وعدم فتح الموضوع مرة ثانية.
5- لم نرى قصاصا عادلا من قتلة الشهداء كما أوهمونا في اولا جلساتهم في مجلس الشعب.
6- مصابي الثورة يتسولون علاجهم دون تحريك ساكنا من مجلس الثورة كما يطلقون على انفسهم زورا وبهتانا.
7- لم يلزم البرلمان الداخلية بمشروع الهيكلة الذي طالما تغنى به الاخوان قبل انتخابات البرلمان.
8- لم يقدم الاخوان حلولا لمشاكل المواطن اليومية وهي كثيرة.
9- لم يلزم البرلمان الحكومة بالحد الاقصى للاجور حتى الآن والذي هو كفيل بتوفير 18 مليار جنيه سنويا تساهم في حل الازمة الاقتصادية.
10- وافق الاخوان على المادة 28 سيئة السمعة التى تؤدي الى تزوير انتخابات الرئاسة القادمة ولم يعترض عليها البرلمان لمجرد أن العسكري لا يريد مناقشتها .
11- تغاضى الاخوان عن محاسبة حقيقية لمن كانوا وراء فضيحة سفر المتهمين الامريكان وغيرهم.

كل ما تقدم وغيره كثير كان نتاج اتفاقات أو توافق بين الاخوان والعسكري على حساب مصر والمصريين وعلى حساب الثورة ومطالبها التى لم ينكرها الاخوان أو العسكر ولكن لم يسعى ايا منهم يوما الى تحقيق أهدافها.

فهل استفاق الاخوان فجأة ؟ وتذكرت الثوار والمصريين والثورة وأهدافها؟
الاجابة أن الاخوان وجدوا أن مصالحهم مهددة عندما لوح لهم العسكري بحل البرلمان ... وعندما لم يوافق لهم على تشكيل حكومة برئاستهم.
فالاخوان لم يسعوا يوما الا لمصالحهم الشخصية ولا يهمهم الا مكتسباتهم ولا يأتمرون الا بأمر المرشد والجماعة ... فهل يتحد الشعب مع الاخوان لتنفيذ مطالب المرشد أم يتحد الاخوان مع الشعب لتنفيذ مطالب الثورة !!!

9 مارس 2012

نريد هذا الرئيس!!!


فاروق جويدة 

غدا يبدأ تلقي طلبات الترشح لمنصب رئيس الجمهورية

وتبدأ مصر أول تجربة في عصرها الحديث لانتخاب رئيس لها.. تبدأ حشود المرشحين والناخبين الاستعداد للمعركة أمام شواهد كثيرة لم تتضح تماما معالمها, فلا أحد يعرف من سيبقي من الأسماء المطروحة لمنصب الرئاسة ولا أحد يعرف ما المفاجآت التي ربما تظهر في اللحظات الأخيرة قبل أن يبدأ السباق..
اعترف أن تجربة جيلي لم تكن مرضية مع هذا النوع من الأحداث الكبري, فلا نحن اخترنا رئيسا لنا ولا عرفنا شيئا يسمي الانتخابات وكل ما شاهدناه هو نظام غريب يسمي الاستفتاء ونتائجه المضللة99.9%.. شاء قدرنا ألا نري رئيسا منتخبا وألا نشاهد أحزابا حقيقية وأن نقضي عمرنا نتحدث عن ديمقراطية مزيفة وانتخابات مشبوهة وشعب لا رأي له ولا حساب.. كانت علاقتنا برؤسائنا تحكمها اعتبارات شكلية في الخطب والاستقبالات والمهرجانات والولائم.. وكان المشهد الوحيد الذي جاء خارج سياق الأحداث التي تعودنا عليها أن يقف آخر رؤسائنا في قفص المحكمة ليسدل الستار علي منظومة من الحكم غاب فيها الشعب وتقيدت إرادته..
لم تكن الانتخابات المزورة هي السمة الوحيدة في نظم الحكم التي فرضت نفسها علي المصريين سنوات طويلة فقد كان لكل فترة مظاهرها.. في البداية كانت دولة أهل الثقة التي اختارت الولاء الأعمي لزعيم لا ننكر أننا أحببناه وتمنينا لو أنه أيضا أحبنا ولكنه رد للفقراء اعتبارهم.. ثم كانت دولة السداح مداح, حيث انفتحت خزائن مصر للمضاربين والسماسرة وإن اتسمت بقدر من الحكمة في إدارة شئونها ويكفي أن فيها نصرا مثل أكتوبر ثم جاءت مرحلة الهبش الكبري والتهليب السريع, حيث ثم توزيع ثروات مصر علي مجموعة من الأشخاص وكما بدأت ثورة يوليو بانقلاب علي الأثرياء انتهي الأمر بعصابة أخري استولت علي موارد الدولة.. خسرت مصر في كل هذه المراحل مجموعة كبيرة من مقوماتها التاريخية والحضارية والفكرية.. وبعد أن كانت صاحبة الدور والريادة في الفكر والثقافة تحولت إلي مستورد لأحط أنواع السلوك شرقا وغربا وتراجع كل شيء فيها ابتداء بالقيم والثوابت وانتهاء بالملبس والمظهر.. من قلعة للفكر المتحرر المستنير إلي ساحة للتطرف ومن بيت للفن والإبداع الراقي إلي مدارس للإسفاف والفن الهابط, وكان ذلك كله هو أسهل الطرق إلي الاستبداد والتخلف والتبعية.. كان حلم كل مصري العلم والثقافة وأصبح المال والثراء الجاهل والمال الحرام هو الحلم والغاية وتغيرت مفاهيم المجتمع واختلطت كل الثوابت فيه..
والآن نسأل أنفسنا وأمامنا فرصة هي الأولي من نوعها في حياتنا أن نختار رئيسنا القادم.. فما المواصفات المطلوبة فيه ؟..
أقول:
> أريد رئيسا يحترم آدميتي ولا يبدأ مشواره معنا وهو يتحدث عن البسطاء والفقراء والجوعي ثم ينتهي به الحال إلي بطانة وعرش وعصابة تستغل كل شيء حوله.. نريده إنسانا بسيطا مثلنا يعرف وجوهنا ويحفظ ملامحنا ولا يخجل من رعاياه ولا يكره شعبه..
> نريد رئيسا مثقفا يعرف تاريخ وطنه العظيم يحمل اسمه ويحفظ ذاكرته ويستطيع أن يتحدث عنه بفخر واعتزاز لأنه يدرك قيمته تاريخا وحاضرا ومستقبلا.. نريده مثقفا حتي لا يترك نصف هذا الشعب ثلاثين عاما مشاعا للأمية لا يقرأ ولا يكتب.. نريده مثقفا حتي يحرص علي أن يحكم شعبا واعيا يدرك حقوقه وواجباته ولا يعتقد أن الجهل أكبر وسيلة للاستقرار وان الأمية هي الطريق إلي ديمقراطية العجز والتخلف..
> نريد رئيسا يخاف الله بلا تشدد ويجب دينه بلا دروشة أو أدعاء.. ويعامل الناس كل الناس علي أنهم بشر يخطئون ويصيبون ويؤمنون بكل الأديان ويدركون أن العمل عبادة وأن العطاء فريضة وان الدين لله والوطن لنا جميعا..
> نريد رئيسا يحب هذا الوطن أكثر من حبه للسلطة ويعشق هذه الأرض أكثر من عشقه للمال.. ويحب البناء ولا يرضي بالخراب, خاصة خراب البشر.. لأن الاستبداد لا يبني إنسانا والبطش لا يرفع أوطانا وخطيئة الحاكم الكبري أن يرفع الجهل ويبطش بالحكمة ويجمع اللصوص ويستبيح الفكر ويعشق النفاق ويجالس السفهاء وينسي أهل الفضل..
> نريد رئيسا يحكم بالعدل, فلا يأكل الوليمة وحده ويترك البقايا لشعبه ولا يجمع اللئام ويطرد أهل الكرم ولا يتصور أن خزائن الوطن مال خاص يتحكم فيه كما يحب وأن يكون راضيا مؤمنا بأنه أمين علي ثروات شعبه وليس مالكا لها..
> نريد رئيسا مترفعا لأن مكانة وطنه وقيمته من قيمة شعبه, فلا يذل نفسه لأحد ولا يطأطئ رأسه لغير شعبه وأن يحافظ علي سمعة وطن يتحمل مسئوليته فلا يفرط في كرامته ولا يتنازل أمام إهانة ولا يقبل لنفسه ما يغضب شعبه ويشعره بالهوان..
> نريد رئيسا لا يظن أنه آخر العباقرة وانه يعلم كل شيء.. وليس في حاجة لأن يستعين بأحد.. نريده إنسانا عاديا يؤمن بالرأي الآخر ولا يخجل أبدا من ألا يعرف بعض الأشياء ويسعي لأن يستعين بأهل العلم والخبرة والكفاءة وأن يؤمن دائما إنه أكثر علما بالعلماءواكثر فهما.. بأهل الخبرة..
نريد رئيسا يشعر بآلام الناس ولا ينسي مع الوقت وبطانة السوء أن الحكم مسئولية وأن المنصب أمانة وأن السلطان عبء ورسالة.. حين يجلس الحاكم بين أتباعه ومريديه وحملة المباخر حوله يصبح النفاق وساما ويصبح الولاء شفاعة ويصبح النهب حقا ويتصاعد دخان المباخر ويحجب الرؤيا والرؤي فلا يري الحاكم غير بطانة سوء تزين له الباطل وتخفي عنه الحقيقة وتزداد المسافة وتتسع الفوارق حتي لا يري أحدا ويكره الشعب حاكمه وينفر الحاكم من شعبه وتكون القطيعة..
> نريد حاكما لا يتعالي علي فقراء شعبه ويدرك أن مسئوليته أن يخرج بهم من سراديب الفقر إلي آفاق الكفاية, أن الحاكم ليس مسئولا فقط عن عصابة من الأفاقين تحيط بعرشه وتعبث في بلاطه.. أن مسئوليته عن شعبه تفرض عليه مسئوليات وأعباء ومواقف وينبغي إلا يخجل الحاكم من فقر رعيته وأن يحاول أن يخرج بهم إلي حياة أفضل..
> نريد رئيسا يفرق بين الحلال والحرام, فلا يقبل لنفسه مالا حراما ولا يترك حاشيته أوصياء علي مال الشعب فلا يوزع الهبات بلا حق والعطايا بلا عدل ولا يجمع حوله رفاق السوء من المغامرين والمتآمرين والسماسرة وأن يفصل بين ماله ومال الشعب فلا يترك مصير الوطن في يد رفاق أو أبناء أو حاشية..
> نريد رئيسا يؤمن بأن للسلطان نهاية.. فلا يوجد حكم غير زائل ولا يوجد منصب أبدي وأن ينسحب في الوقت المناسب ليترك الفرصة لغيره حتي لا يجد نفسه في مواجهة قدرية لا يستطيع الهروب منها..
نريد رئيسا يؤدي دوره في خدمة شعبه ثم يعود مواطنا عاديا يمشي في الأسواق ويتكلم مع الناس ويعيش حياته ويستكمل عمره بلا حراسات أو مؤامرات وأن ينهي حياته بدعوات شعب يحبه..
> نريد رئيسا يحكمنا بلا أسرته.. ويقودنا بلا أبنائه من حقه أن يكون زوجا صالحا وأبا حنونا ولكن بشرط ألا يفرض علينا في سلطة الحكم شركاء آخرين.. حين يختار الشعب رئيسا فهو لا يختار أسرة حاكم ولكنه يختار إنسانا يحكمه.. أنت أمام صندوق الانتخابات تختار حاكما لشعب ولا تختار زوجا لابنتك..
> نريد رئيسا لا يترك الزمام لزوجة ولا يترك الميراث لأبناء ولا يترك الحكم لعصابة سوء ولا يقبل أن يكون محللا لزواج باطل أو صفقات مشبوهة أو مال حرام..
> نريد أن نعرف كل شيء عن ذمته المالية وما يملك هو وأسرته وأن نعلم كل شيء عن حالته الصحية وما يعانيه من العلل والأمراض وأن يقدم لنا تاريخ حياته بكل الصراحة والوضوح..
> نريد رئيسا يحترم إرادة الشعب وحقه في برلمان حقيقي منتخب.. وحكومة لها اختصاصات ومسئوليات واضحة وسلطات قضائية وتنفيذية وتشريعية ورقابية تمارس دورها ومسئوليتها في إدارة شئون الدولة بلا تجاوزات أو تحايل حرصا علي مصالح الوطن والمواطنين..
> نريد رئيسا مهموما بمشاكل وأزمات شعبه, فلا يسكن برجا عاجيا ولا يسكن منتجعا بعيدا وكأنه في عالم آخر.. نريد رئيسا يأكل طعامنا.. ويستنشق هواءنا الملوث ويري وجوهنا المتعبة حتي لا يترك المغامرين يستوردون لنا طعاما مسرطنا أو يزرعون لنا فاكهة قاتلة أو يخلفون لنا سحابة سوداء تأكل أعمارنا.. نريد رئيسا يشعر بآلام الإنسان وضرورات حياته ولا يجلس مع عصابة تزين له الباطل وتؤكد له أن الشعب يموت فيه عشقا بينما الشعب يلعنه في كل صلاة..
> علي الرئيس القادم أن يدرك أن مصر تغيرت وأن الشعب الذي صنع الثورة لن يقبل دكتاتورا جديدا أو مستبدا غاشما.. وأن أزمات مصر تحتاج إلي جهد وعمل دءوب وأن الذين عرفوا ميدان التحرير يمكن أن يعودوا إليه في أية لحظة وأن الذين حطموا أيادي القهر قادرون علي قطعها ألف مرة.. نريد رئيسا يحبنا كما نحبه ويعيش معنا ويشاركنا احلامنا لنبني مستقبلا أفضل..
> نريد رئيسا يحب مصر أم الدنيا.. ودرة الزمن والتاريخ وأن يكون واحدا من شهداء عشقها وما أكثرهم..
هذه فرصتنا الأولي وقد تكون الأخيرة لأن نختار حاكما يليق بنا لنكون شعبا حرا يستحق حياة كريمة.
.. ويبقي الشعر
باعونـا يوما يا ولدي.. في كـل مزاد
اسأل أرشيف المأجوزين..
وفـتـش أوراق الجلاد
اسأل أمريكـا يا ولـدي..
واسأل أذنـاب الـموساد
إن ثار حريق في الأعماق
يثـور الكـهنة.. والأوغاد
فتصير النـار ظلال رماد
سيجيء إليك الدجالـون بأغنية
عن فـجيء سلام
السـلم بضاعة محتـال وبقـايا عهد الأصنـام
والسـلم العاجز مقبرة.. وسيوف ظلام
لا تـأمن ذئـبا يا ولـدي أن يحرس طفـلا في الأرحام
لن يصبح وكـر السفـاحين وإن شئـنـا.. أبراج حمام
لن ينـبت وطـن يا ولدي في صدر سجين
لن يرجع حق في أنفاس المخمورين
حجر في كـفــك يا ولـدي سيف الله فلا تـأمن
من شربوا دم المحرومين
من أكـلـوا لحم المسجونين
من باعوا يوما قـرطـبة
من هتـكـوا عرض فلسطيــن
فاقـطع أذنـاب الدجالين
واهدم أبراج السفـاحين
لتعيد صلاح.. إلي حطـين
في وطـنك قبرك يا ولـدي
لا تـتـرك أرضك مهما كـان
أطــلق أحجارك يا ولـدي في كـل مكـان
ابدأ بخطايا داود
واختم برؤوس الكـهان
لا تتـرك في الكـعبة صنـما
ولـتـحرق كـل الأوثـان
لن يصبح بيت أبـي لهب
في يوم دار أبي سفـيان
لا تـسمع صوت أبـي جهـل
حتـي لـو قـرأ الـقرآن
فزمانـك حقـا يا ولدي
زمن الإيمان.. الإيمان
واجعل من حجرك مئذنة
ودعاء مسيح.. أو رهبان
واجعل من حجرك مقــصلة
واخرس تعويذة كـل جبان
فالزمن القادم يا ولـدي
زمن الإنـسان.. الإنـسان

4 مارس 2012

مصر وعراقة التاريخ,,,

الازهر الشريف

التقطت في الفترة بين 1930 - 1935م، فكلنا رأى الأزهر من الداخل سواء في الصور أو على الطبيعة، ولكن لم نشاهد طول حياتنا في الأزهر أو في أي جامع آخر حلقة درس فيها كل عناصر الفصل الدراسي، سبورة ومدرس وطلبة تكتب ما يقوله المدرس
هذا المنظر جديد علينا، لكنه كان عادي جداً وقتها، بل هذا هو الوضع الطبيعي للجامع، فهو ليس للصلاة فقط، وإنما للدروس والتدريب والإجتماعات ... إلخ
أول ما دخل جوهر الصقلي مصر ووضع حدود القاهرة سنة 969م، عمل شيئين بتعليمات من الخليفة المعز لدين الله الذي كان ينتظر في تونس، أول شيئين هما وضع حجر الأساس لقصر الخليفة ولجامع كبير يكون نواة لنشر المذهب الشيعي في مصر والدولة الإسلامية كلها، هذا كان غرضهم
انتهى الجامع الأزهر سنة 972م وكانت أول صلاة جمعة فيه يوم 7 رمضان سنة 972م، وكان أحياناً يُطلق عليه جامع القاهرة، وظل طوال فترة الحكم الفاطمي لمصر ينشر المذهب الشيعي ولكن دون جدوى، فلم يلقَ استجابة من المصريين، وحاول الخليفة العزيز بالله ( ابن المعز لدين الله ) أن ينشر المذهب بالخارج بأن جعل الدراسة فيه مجاناً للأفارقة والآسيوين
إلى أن جاء صلاح الدين الأيوبي وجعله مفتوحاً للصلاة ولكن لا تقام فيه الجمعة، تميهداً لتغيير نشاطه إلى المذهب السني الذي يعتنقه المصريون، وظل كذلك إلى أن جاء الظاهر بيبرس وأصبح الأزهر منارة لنشر المذهب السني في كل الدنيا
الأزهر الآن عمره أكثر من ألف سنة، ومازال يقدم رسالته بطرق مختلفة، وهو الذي وصّل صوت مصر لكل الدنيا، وبالذات في أفريقيا وشرق آسيا ودول الإتحاد السوفيتي السابق، حيث يدرس فيه مئات الطلبة الغير عرب على نفقة مصر سنوياً حتى الآن، كما أنه وقف في وجه أعداء مصر على مر التاريخ

الازهر الشريف في عام 1935م


أسرى دول المحور في الحرب العالمية الثانية
هذه الصورة أشعر بأنها معقدة بعض الشيء، وسنتناولها واحدة واحدة
أولاً .. التقطت في مايو 1942م أثناء الحرب العالمية الثانية
ثانياً .. نشوف فيها إيه بالتفصيل: في وسط شارع إبراهيم باشا الذي كان فيه فندق شبرد القديم، في وسط هذا الشارع أسرى من قوات دول المحور ( هنعرف كمان شويه يعني إيه دول المحور ) - يحيط بالأسرى مجموعة من الشرطة المصرية على خيول بيضاء - وعلى جانبي الشارع عدد من المصريين يشاهدون هذا الموكب النادر الحدوث، وهو مشاهدة أسرى حرب يمشون في الشارع
ثالثاً .. هي إيه القصة :)
كانت الحرب العالمية الثانية صراع دولي بين كثير من الدول، ويمكن تقسيمهم على فئتين، دول المحور ودول التحالف، وانتصرت دول التحالف في النهاية
دول المحور هي ألمانيا النازية، وإيطاليا الفاشية، واليابان، وانضمت لهم بعدين دول أخرى مثل رومانيا والنمسا وبلغاريا والمجر
دول التحالف هي أمريكا وبريطانيا وروسيا وانضمت لاحقاً دول عديدة لهم
هاجمت إيطاليا مصر للسيطرة على قناة السويس التي كانت مهمة بالنسبة للحلفاء، ولذلك ردت عليها بريطانيا، وبعد ذلك تدخلت ألمانيا لتساعد إيطاليا، وهكذا دارت جزء من الحرب على أرض مصر وبالتحديد في العلمين، جزء آخر في صحراء ليبيا
هذه الحرب اشترك فيها 100 مليون جندي من غالبية دول العالم، وقتل فيها 60 مليون ما بين عسكري ومدني، وهو ما يعادل 2% من 
سكان العالم وقتها

صورة لاسرى قوات دول المحور في الحرب العالمية الثانية يحيط بهم قوات الشرطة المصرية

أول رحلة طيران مصرية

لاحظوا اسم شركة (مصر للطيران ) على الطائرة، كانت اسمها بالإنجليزي Misr Airlines وقت التقاط الصورة سنة 1949م
أول من فكر في إنشاء شركة طيران وطنية هو شخص يُدعى كمال علوي، وبعد مشاروات ومباحثات مع المسئولين تم تأسيس الشركة يوم 7 مايو 1932م وكان اسمها وقتها Misr Airwork لكنها لم تمارس نشاطها إلا بعد سنة من تأسيسها، وهي بذلك أول خطوط في الشرق الأوسط، وسابع خطوط في العالم
سنة 1933م بدأت عملها بطائرتين فقط، وكانت رحلاتها داخلية ولا يوجد خدمة على الطائرة، وأول رحلة كانت بين القاهرة والإسكندرية، وكان من يريد السفر يتوجه لمكتب مصر للسياحة أمام فندق شبرد القديم، وهو الفندق الذي احترق قبل إنشاء شبرد الجديد الموجود حالياً على النيل، فكان المسافر يتوجه أمام فندق شبرد القديم في شارع إيراهيم باشا ( اسمه الآن شارع الجمهورية ) وتأخذهم سيارة تابعة للمكتب إلى مطار ألماظه
وفي سنة 1934م قرروا عمل رحلات دولية، وأول رحلة دولية كانت إلى فلسطين، وبعد سنتين تمت الرحلات إلى السعودية وبالتحديد مطار المدينة المنورة، وكانت وقتها أول خطوط في العالم تصل لهذا المطار
كما قلنا كان السفر وقتها بدون خدمة، يعني تجلس في الطائرة وكأنك داخل أوتوبيس، فلا وجبات ولا أي شيء، وتم إدخال نظام الخدمة من سنة 1948م، وكل هذا واسم الشركة كما هو لم يتغير، وفي 1949م أصبح اسمها ( مصر للطيران كما هي الآن) ولكن بالإنجليزي كانت تُكتب Misr Airlines وليس Egypt Air كالإسم الحالي، ولم تستقر على هذا الإسم، ففي سنة 1961م أثناء الوحدة المصرية السورية تغير اسمها إلى ( الخطوط الجوية العربية ) وذلك حتى 1971م، ومن هذا التاريخ أصبحت بالإسم المعروف حالياً
الآن مصر للطيران تصل إلى 80 دولة وحصلت في 2009 على لقب أفضل شركة طيران في أفريقيا
اول رحلة طيران مصرية
السفينة الشهيرة ( دهبية ) 

بدايات السفينة الشهيرة ( دهبية ) التي تمشي بطول النيل، من القاهرة إلى أسوان
السفينة بدأت كما نراها في الصورة .. ذات أشرعة ومجاديف، وتطورت بعد ذلك لتعمل بالبخار، وبعد ذلك أصبح فيها كبائن أو غرف نوم للمسافرين
كانت الرحلة من القاهرة إلى الأقصر تستغرق 40 يوماً، ومن الأقصر إلى أسوان 10 أيام
وفي عهد الخديوي إسماعيل تم عمل ( دهبية ) فاخرة خاصة لأسرته، واستقبل عليها أمير وأميرة ويلز وأعطاهما الدهبية للتجول في النيل طيلة فترة زيارتهما مصر
أثناء فترة الإحتلال الإنجليزي كان بعض جنود الجيش الإنجليزي يستغلون هذه السفن في القاهرة كمأوى لهم وهي في النيل، وذلك خوفاً من القتل لو ناموا في بيوت عادية
السفينة دهبية

عيد الشرطة

كلنا سمعنا السنة اللي فاتت آلاف المرات عن ( عيد الشرطة ) وعن ( يوم 25 يناير ) وأعتقد أن معلوماتنا عن ذلك اليوم لا تتعدى إننا عارفين بإن 25 يناير هو عيد الشرطة :)
نحب نوضح نبذة سريعة عن مقدمات هذا اليوم، ولماذا وصلت مصر إليه سنة 1952م، وهي فترة ثرية جداً بالأحداث، كانت مقدمة لثورة يوليو 1952م
نروح اسماعيلية ( مسرح الأحداث وقتها ) ونعرف طبيعة الأوضاع هناك، كانت المدينة مقسمة ( جزء عربي ) و ( جزء غربي ) يفصل بينهما شارع اسمه شارع الثلاثيني ( وهو شارع الجمهورية حالياً ) وكان الأجانب مقيمين في اسماعيلية كأنهم مواطنين ولهم محلاتهم وبيوتهم وبيتعاملوا مع المصريين أصحاب البلد بكل تكبر واستفزاز
في ظل هذه الأوضاع، مصطفى النحاس ( رئيس الوزراء وقتها ) ألغى معاهدة 1936 التي ربطت مصر بزواج كاثوليكي مع بريطانيا، يعني زواج بدون طلاق، وكان ذلك في 8 أكتوبر 1951م، وساعتها ثار المصريون في الإسماعيلية تأييداً لهذا القرار وكأنه جاء في وقته، واستمرت المظاهرات يوم واحد لغاية ما سيطر عليها البوليس الإنجليزي، ووضعوا أسلاك شائكة في الشارع الذي يفصل بين الجزء العربي والغربي
وفي يوم 16 أكتوبر 1951م تدفقت كتائب مسلحة من المصريين على الإسماعيلية، تريد الإنتقام من الإنجليز، وكانت هذه الكتائب من حزب الوفد ومن الإخوان المسلمين ( أبرز التيارات السياسية وقتها ) وأنهكوا الإنجليز وكبّدوهم خسائر فادحة، وأطلقوا على هذا اليوم ( بداية الكفاح المسلح ) واستمروا فيه لغاية يوم 25 يناير 1952م، يعني قرابة الـ 4 شهور
طبعاً كان منتهى الذل للإنجليز، لغاية ما قام الإنجليز بحصار مبنى المحافظة الذي كان تحت حراسة الشرطة المصرية، وطلبوا منهم الإستسلام وترك السلاح، ولما رفضوا وتصدوا للإنجليز، فقتلوا منهم شهداء كثير جداً، وكان هذا عيد الشرطة، تاني يوم حصل حريق القاهرة ( 26 يناير 1952م ) وإعلان الأحكام العرفية
واستمرت المواجهات، وبعد شهرين ( يعني يوم 20 مارس 1952 ) فرضت الشرطة العسكرية البريطانية حدود على أجزاء من اسماعيلية، بحيث تفصل بين المصريين وبين الإنجليز، وهو ده اللي شايفينه في الصورة
بيضعوا لوحات مكتوب عليها ( خارج الحدود - Out of Bounds ) بمعنى إن دي آخر حدود لا يمكن تجاوزها بين الطرفين حتى لا تحدث اشتباكات
صورة وضع الحدود بين البريطانيين والمصريين في شوارع الاسماعيلية
تمثال ديليسيبس
تأملوا الصورة جيداً، تشعر بأنها مشابهة لتمثال الحرية!
هذه صورة تمثال ديليسيبس على مدخل قناة السويس سنة 1940م، هل مازال التمثال موجود هناك أم لا؟ وماذا جرى له؟
هذه الصورة مهمة جداً وستفتح لنا مساحة واسعة نتكلم فيها ونجاوب على السؤال السابق، وأرجو ألا تملوا من بضعة السطور التالية
نرجع معكم قرن للوراء تقريباً، حينما بدأت تطرأ فكرة حفر قناة تصل بين البحر الأحمر بالمتوسط، فكرة أشبه بالخيال كانت تراود الفرنسيين على مختلف المستويات، ففكر فيها نابليون، وفكر بعده بعشرات السنين مهندسين فرنسيين أشهرهم شخص اسمه ( لينان دي بلفون ) وفي نفس الوقت كان يفكر في نفس الفكرة الدبلوماسي الفرنسي فرديناند ديليسبس
التقى ( لينان ) مع ( ديليسبس ) سنة 1855م في مصر لدراسة جدوى المشروع، وقرروا أن يعرضوه على حكام مصر وقتها، طبعاً كان حماس الفرنسيين لهذا المشروع نابع من أجل مصلحتهم
انتهت المناقشات على الإتفاق بأن يتم الحفر، واستغرق 10 سنوات كاملة ( من 1859 إلى 1869 ) بتكاليف باهظة أدت إلى تدهور الإقتصاد المصري وقتها، حيث تكلفت 17 مليون جنيه وهو مبلغ ضخم حينذاك
المهم تم الإفتتاح، ونقفز معاً 30 سنة كي نختصر الكلام وندخل في الموضوع :) لو قفزنا 30 سنة من يوم الإفتتاح فهذا معناه الذكرى الثلاثين لقناة السويس ( سنة 1899م )
في هذه الذكرى وضعوا تمثال ديليسبس المصنوع من البرونز على مدخل قناة السويس من الشمال ( شرق بورسعيد ) لأنه كان صاحب الفكرة، وظل هناك مدة طويلة إلى أن حدث العدوان الثلاثي على مصر
وقتها كانت تخرج جنود فرنسيين وبريطانيين أمام شعب بورسعيد ويستفزوهم بطرق كثيرة، مثلاً وضعوا في مرة العلم الفرنسي والبريطاني في إيد التمثال، ووضعوا قبعة الجيش الفرنسي على رأسه، ودهنوا جسمه بالشحم والزيت حتى لا يستطيع المصريين الصعود عليه وإزالة العلم
وسط هذا الإستفزاز قرر شعب بورسعيد نسف التمثال بمعرفة من المخابرات المصرية، وبالفعل يوم الإثنين 23 ديسمبر 1956 الساعة 11 الظهر تم نسفه وتفجيره بالـ TNT ولم يتبقّ إلا قاعدته ومازالت موجودة حتى الآن، أما التمثال فهو في بورفؤاد ليس له أي قيمة

صورة لتمثال ديليسيبس على مدخل قناة السويس

السياحة في مصر 
صورة من 1898م لسائحتين قاعدين في حديقة بالقاهرة، ومعهم منصور وهو المرشد السياحي الخاص بهم
لم تكن السياحة منتشرة بين جميع الطبقات في الماضي كما هو متوفر الآن، فقط بين عائلات السياسيين والأثرياء، وفي الصورة نشاهد سائحتين ثريتين أتوا بعد وفاة أمهم حيث تركت لهم 30 ألف جنيه استرليني، وقرروا زيارة مصر وجلسوا بها لغاية 1903م ثم ذهبوا إلى الهند
لاحظوا لبس السائحتين وطريقة جلوسهم
صورة لسائحتين ومرشدهم
انتفاضة الطلبة عام 1936م
صورة أثناء انتفاضة مصرية غير مشهورة رغم قوتها ورغم نتائجها الإيجابية آنذاك
اسمها انتفاضة الطلاب سنة 1936م ولكنها تحولت إلى انتفاضة شعبية شاركت فيها أحزاب مختلفة
في الصورة نلاحظ تجمع الطلبة حول سيارة رئيس الوزراء ( نسيم باشا ) حيث تم إلغاء دستور 1930 أول ما تولى رئاسة الوزراء، وهذه كانت خطوة جيدة ينتظرها الشعب، ولكن أين المشكلة؟
انتظر الشعب رجوع دستور 1923م ولكن الملك منع ذلك بالتعاون مع بريطانيا، وقال المندوب السامي البريطاني أن دستور 23 لن يعود
ثار يومها الطلبة ليس فقط لمنع العمل بالدستور المنتظر، وإنما لتدخل بريطانيا في الشئون الداخلية، وبدأوا انتفاضتهم يوم 19 نوفمبر 1935 واستمرت حتى 1936م
وطالبوا وقتها بالاستقلال إلى أن اضطرت بريطانيا للعمل بدستور 23 مرة أخرى
صورة لانتفاضة الطلبة عام 1936م

صورة للأهرامات أيام الفيضان - يوم 31 أكتوبر 1927م 

كان الفيضان يحدث في مصر كل سنة في الصيف، ومن الأماكن اللي كانت بتتأثر بالفيضان منطقة الأهرامات، وكانوا بيسموا الجيزة وقتها ( منخفض الجيزة ) لذلك كانت المياه تصل لغاية ( نصف رجل ) أبو الهول كما يحكي بعض المؤرخين المصريين
الفيضان مكنش له نسبة ثابتة كل سنة، يعني سنة يبقى زيادة أوي وسنة قليل وكانوا عاملين مقياس في جزيرة الروضة اسمه ( نيلو متر) وهو نفس مفهوم ( الترمو متر ) ومقسم لأرقام بشكل عامودي، بيقيس نسبة زيادة الفيضان، وبيبقوا عارفين لو وصل للرقم الفلاني يبقى كده زيادة جداً، وساعتها يقيموا الإحتفالات
لو عايزين نلقي نظرة ازاي كان المصريين بيتصرفوا مع الفيضان ويحولوه لشيء إيجابي ويدعو للفرحة، هنقول مثلاً كانوا بيعملوا حسابهم ويفتحوا ممرات أو قنوات في الأرض عشان الماء الزيادة عن النيل يمشي فيها، ويفضل الماء يمشي في القناة لغاية ما يصب في الآخر في بركة هم حفروها (يعني عملوا حمام سباحة) ولما تتملي البركة بالماء يجيبوا ورق شجر كبير ويحطوا في شمعة وينوروها ويحطوها في الميه، ويكرروا الكلام ده مع مئات الشموع، وتفضل الشموع تعوم في الظلام، تخيلوا انعكاس الضوء الأحمر على الماء ساعتهاولكن رغم كده فلا شك إنه كان له سلبيات كتيرة، كفاية إنه بيدمر مباني وبيوت ناس كتيرة
صورة للأهرامات أيام الفيضان - يوم 31 أكتوبر 1927م 

زفة العروسة سنة 1896م 

كانت العروسة بتقعد جوه مكان اسمه ( هودج ) وهو زي الغرفة معمولة من الخشب ولها شبابيك عليها ستاير، وطبعاً بيكون الهودج مزخرف من بره وجوه، وكل أسرة حسب إمكانياتها
بتقعد العروسة جوه الهودج هي وأمها أو أختها أو صاحبتها وبيتحط بين جملين، جمل قدام وجمل ورا زي مانتوا شايفين في الصورة، وكل جمل عليه زينة وأجراس بحيث يعمل صوت وهي ماشي، وبيكونوا ماشيين في الأول
وراهم فيه جمال تانية وعليها ( هوادج ) فيها أقارب العروسة الستات، وبعدين وراهم جمال شايلة صندوق فيه كل حاجات العروسة، اللي بنسميه الوقتي ( الجهاز ) وبيكون فيه ذهبها وعفشها وملابسها وأدوات الزينة ... إلخ، وبيفضلوا ماشيين من بيت العروسة لغاية بيت زوجها
الهودج معمول أصلاً عشان يحتفلوا بالعروسة وتمشي وسط الناس في اليوم ده من غير ما تكون باينة للناس كلها
شايفين الواد الصغير :) شكله أخو العروسة وعايز يركب معاهم
الصورة متصورة عند الحد الشرقي للقاهرة الفاطمية، يعني عند جبل المقطم، والمباني اللي شايفينها لسه موجودة زي ما هي.




موكب كسوة الكعبة السنوي

صورة من سنة 1911م لأجمل وأشهر احتفال ديني في مصر من زمان، وهو ما يسمى بـ ( المحمل )
أكيد الكل عارف أي معلومة عن المحمل، وهو باختصار إن مصر من أيام المماليك وهي بتصنع كسوة الكعبة وترسلها للحجاز كل سنة، وكان لها شرف صناعة كسوة الكعبة وظلت على هذه العادة من سنة 1272م لغاية 1962م لما الحكومة السعودية قررت صناعتها محلياً وهذا حقها طبعاً
كان إيه اللي بيحصل سنة 1911م في المحمل؟
أولاً كانت الكسوة بتصنع في حي اسمه ( الحرنفش ) وهو حي قريب من باب الشعرية، وبيكلف مصر وقتها 80 ألف جنيه، حيث كانت تصنع من الحرير الأسود وعليه آيات قرآنية مذهبة ( زي اللي بتشوفوها الان )، ولما تبدأ بعثة الحج المصرية في السفر، كان يحطوا الكسوة في صندوق على جمل، وتصطف الجمال كلها وعليها زاد الحجاج من ماء وطعام وملابس، وأمامهم جمل عليه ( هودج ) زي اللي شايفينه في الصورة، وهو عبارة عن صندوق مربع وقمته هرمي الشكل، ووراهم فرقة من المنشدين ومعاهم طبل.
وتحرسه الشرطة المصرية من أول ما يطلع من مصر لغاية ما يوصل هناك، لأن طبعاً كانت القافلة معرضة لأخطار كتيرة جداً طول الطريق
القافلة كانت تلف كل شوارع القاهرة والناس تنتظرها وهي مزيّنة بيوتها ومحلاتها كأنه رمضان، لغاية ما تطلع على السويس وبالتحديد مكان زمان اسمه (عجرود)
لما يخلص الحج، ترجع القافلة ومعاها الكسوة القديمة ويتم استقبالها في حفل كبير أيضاً، وكان الخليفة أو الوالي أو السلطان أو الخديوي أو الملك ( على حسب الزمان وقتها ) ياخد الكسوة ويقطعها لأجزاء ويوزعها على الحكماء والنبلاء وكبار الدولة كنوع من التشريف