4 مارس 2012

مصر وعراقة التاريخ,,,

الازهر الشريف

التقطت في الفترة بين 1930 - 1935م، فكلنا رأى الأزهر من الداخل سواء في الصور أو على الطبيعة، ولكن لم نشاهد طول حياتنا في الأزهر أو في أي جامع آخر حلقة درس فيها كل عناصر الفصل الدراسي، سبورة ومدرس وطلبة تكتب ما يقوله المدرس
هذا المنظر جديد علينا، لكنه كان عادي جداً وقتها، بل هذا هو الوضع الطبيعي للجامع، فهو ليس للصلاة فقط، وإنما للدروس والتدريب والإجتماعات ... إلخ
أول ما دخل جوهر الصقلي مصر ووضع حدود القاهرة سنة 969م، عمل شيئين بتعليمات من الخليفة المعز لدين الله الذي كان ينتظر في تونس، أول شيئين هما وضع حجر الأساس لقصر الخليفة ولجامع كبير يكون نواة لنشر المذهب الشيعي في مصر والدولة الإسلامية كلها، هذا كان غرضهم
انتهى الجامع الأزهر سنة 972م وكانت أول صلاة جمعة فيه يوم 7 رمضان سنة 972م، وكان أحياناً يُطلق عليه جامع القاهرة، وظل طوال فترة الحكم الفاطمي لمصر ينشر المذهب الشيعي ولكن دون جدوى، فلم يلقَ استجابة من المصريين، وحاول الخليفة العزيز بالله ( ابن المعز لدين الله ) أن ينشر المذهب بالخارج بأن جعل الدراسة فيه مجاناً للأفارقة والآسيوين
إلى أن جاء صلاح الدين الأيوبي وجعله مفتوحاً للصلاة ولكن لا تقام فيه الجمعة، تميهداً لتغيير نشاطه إلى المذهب السني الذي يعتنقه المصريون، وظل كذلك إلى أن جاء الظاهر بيبرس وأصبح الأزهر منارة لنشر المذهب السني في كل الدنيا
الأزهر الآن عمره أكثر من ألف سنة، ومازال يقدم رسالته بطرق مختلفة، وهو الذي وصّل صوت مصر لكل الدنيا، وبالذات في أفريقيا وشرق آسيا ودول الإتحاد السوفيتي السابق، حيث يدرس فيه مئات الطلبة الغير عرب على نفقة مصر سنوياً حتى الآن، كما أنه وقف في وجه أعداء مصر على مر التاريخ

الازهر الشريف في عام 1935م


أسرى دول المحور في الحرب العالمية الثانية
هذه الصورة أشعر بأنها معقدة بعض الشيء، وسنتناولها واحدة واحدة
أولاً .. التقطت في مايو 1942م أثناء الحرب العالمية الثانية
ثانياً .. نشوف فيها إيه بالتفصيل: في وسط شارع إبراهيم باشا الذي كان فيه فندق شبرد القديم، في وسط هذا الشارع أسرى من قوات دول المحور ( هنعرف كمان شويه يعني إيه دول المحور ) - يحيط بالأسرى مجموعة من الشرطة المصرية على خيول بيضاء - وعلى جانبي الشارع عدد من المصريين يشاهدون هذا الموكب النادر الحدوث، وهو مشاهدة أسرى حرب يمشون في الشارع
ثالثاً .. هي إيه القصة :)
كانت الحرب العالمية الثانية صراع دولي بين كثير من الدول، ويمكن تقسيمهم على فئتين، دول المحور ودول التحالف، وانتصرت دول التحالف في النهاية
دول المحور هي ألمانيا النازية، وإيطاليا الفاشية، واليابان، وانضمت لهم بعدين دول أخرى مثل رومانيا والنمسا وبلغاريا والمجر
دول التحالف هي أمريكا وبريطانيا وروسيا وانضمت لاحقاً دول عديدة لهم
هاجمت إيطاليا مصر للسيطرة على قناة السويس التي كانت مهمة بالنسبة للحلفاء، ولذلك ردت عليها بريطانيا، وبعد ذلك تدخلت ألمانيا لتساعد إيطاليا، وهكذا دارت جزء من الحرب على أرض مصر وبالتحديد في العلمين، جزء آخر في صحراء ليبيا
هذه الحرب اشترك فيها 100 مليون جندي من غالبية دول العالم، وقتل فيها 60 مليون ما بين عسكري ومدني، وهو ما يعادل 2% من 
سكان العالم وقتها

صورة لاسرى قوات دول المحور في الحرب العالمية الثانية يحيط بهم قوات الشرطة المصرية

أول رحلة طيران مصرية

لاحظوا اسم شركة (مصر للطيران ) على الطائرة، كانت اسمها بالإنجليزي Misr Airlines وقت التقاط الصورة سنة 1949م
أول من فكر في إنشاء شركة طيران وطنية هو شخص يُدعى كمال علوي، وبعد مشاروات ومباحثات مع المسئولين تم تأسيس الشركة يوم 7 مايو 1932م وكان اسمها وقتها Misr Airwork لكنها لم تمارس نشاطها إلا بعد سنة من تأسيسها، وهي بذلك أول خطوط في الشرق الأوسط، وسابع خطوط في العالم
سنة 1933م بدأت عملها بطائرتين فقط، وكانت رحلاتها داخلية ولا يوجد خدمة على الطائرة، وأول رحلة كانت بين القاهرة والإسكندرية، وكان من يريد السفر يتوجه لمكتب مصر للسياحة أمام فندق شبرد القديم، وهو الفندق الذي احترق قبل إنشاء شبرد الجديد الموجود حالياً على النيل، فكان المسافر يتوجه أمام فندق شبرد القديم في شارع إيراهيم باشا ( اسمه الآن شارع الجمهورية ) وتأخذهم سيارة تابعة للمكتب إلى مطار ألماظه
وفي سنة 1934م قرروا عمل رحلات دولية، وأول رحلة دولية كانت إلى فلسطين، وبعد سنتين تمت الرحلات إلى السعودية وبالتحديد مطار المدينة المنورة، وكانت وقتها أول خطوط في العالم تصل لهذا المطار
كما قلنا كان السفر وقتها بدون خدمة، يعني تجلس في الطائرة وكأنك داخل أوتوبيس، فلا وجبات ولا أي شيء، وتم إدخال نظام الخدمة من سنة 1948م، وكل هذا واسم الشركة كما هو لم يتغير، وفي 1949م أصبح اسمها ( مصر للطيران كما هي الآن) ولكن بالإنجليزي كانت تُكتب Misr Airlines وليس Egypt Air كالإسم الحالي، ولم تستقر على هذا الإسم، ففي سنة 1961م أثناء الوحدة المصرية السورية تغير اسمها إلى ( الخطوط الجوية العربية ) وذلك حتى 1971م، ومن هذا التاريخ أصبحت بالإسم المعروف حالياً
الآن مصر للطيران تصل إلى 80 دولة وحصلت في 2009 على لقب أفضل شركة طيران في أفريقيا
اول رحلة طيران مصرية
السفينة الشهيرة ( دهبية ) 

بدايات السفينة الشهيرة ( دهبية ) التي تمشي بطول النيل، من القاهرة إلى أسوان
السفينة بدأت كما نراها في الصورة .. ذات أشرعة ومجاديف، وتطورت بعد ذلك لتعمل بالبخار، وبعد ذلك أصبح فيها كبائن أو غرف نوم للمسافرين
كانت الرحلة من القاهرة إلى الأقصر تستغرق 40 يوماً، ومن الأقصر إلى أسوان 10 أيام
وفي عهد الخديوي إسماعيل تم عمل ( دهبية ) فاخرة خاصة لأسرته، واستقبل عليها أمير وأميرة ويلز وأعطاهما الدهبية للتجول في النيل طيلة فترة زيارتهما مصر
أثناء فترة الإحتلال الإنجليزي كان بعض جنود الجيش الإنجليزي يستغلون هذه السفن في القاهرة كمأوى لهم وهي في النيل، وذلك خوفاً من القتل لو ناموا في بيوت عادية
السفينة دهبية

عيد الشرطة

كلنا سمعنا السنة اللي فاتت آلاف المرات عن ( عيد الشرطة ) وعن ( يوم 25 يناير ) وأعتقد أن معلوماتنا عن ذلك اليوم لا تتعدى إننا عارفين بإن 25 يناير هو عيد الشرطة :)
نحب نوضح نبذة سريعة عن مقدمات هذا اليوم، ولماذا وصلت مصر إليه سنة 1952م، وهي فترة ثرية جداً بالأحداث، كانت مقدمة لثورة يوليو 1952م
نروح اسماعيلية ( مسرح الأحداث وقتها ) ونعرف طبيعة الأوضاع هناك، كانت المدينة مقسمة ( جزء عربي ) و ( جزء غربي ) يفصل بينهما شارع اسمه شارع الثلاثيني ( وهو شارع الجمهورية حالياً ) وكان الأجانب مقيمين في اسماعيلية كأنهم مواطنين ولهم محلاتهم وبيوتهم وبيتعاملوا مع المصريين أصحاب البلد بكل تكبر واستفزاز
في ظل هذه الأوضاع، مصطفى النحاس ( رئيس الوزراء وقتها ) ألغى معاهدة 1936 التي ربطت مصر بزواج كاثوليكي مع بريطانيا، يعني زواج بدون طلاق، وكان ذلك في 8 أكتوبر 1951م، وساعتها ثار المصريون في الإسماعيلية تأييداً لهذا القرار وكأنه جاء في وقته، واستمرت المظاهرات يوم واحد لغاية ما سيطر عليها البوليس الإنجليزي، ووضعوا أسلاك شائكة في الشارع الذي يفصل بين الجزء العربي والغربي
وفي يوم 16 أكتوبر 1951م تدفقت كتائب مسلحة من المصريين على الإسماعيلية، تريد الإنتقام من الإنجليز، وكانت هذه الكتائب من حزب الوفد ومن الإخوان المسلمين ( أبرز التيارات السياسية وقتها ) وأنهكوا الإنجليز وكبّدوهم خسائر فادحة، وأطلقوا على هذا اليوم ( بداية الكفاح المسلح ) واستمروا فيه لغاية يوم 25 يناير 1952م، يعني قرابة الـ 4 شهور
طبعاً كان منتهى الذل للإنجليز، لغاية ما قام الإنجليز بحصار مبنى المحافظة الذي كان تحت حراسة الشرطة المصرية، وطلبوا منهم الإستسلام وترك السلاح، ولما رفضوا وتصدوا للإنجليز، فقتلوا منهم شهداء كثير جداً، وكان هذا عيد الشرطة، تاني يوم حصل حريق القاهرة ( 26 يناير 1952م ) وإعلان الأحكام العرفية
واستمرت المواجهات، وبعد شهرين ( يعني يوم 20 مارس 1952 ) فرضت الشرطة العسكرية البريطانية حدود على أجزاء من اسماعيلية، بحيث تفصل بين المصريين وبين الإنجليز، وهو ده اللي شايفينه في الصورة
بيضعوا لوحات مكتوب عليها ( خارج الحدود - Out of Bounds ) بمعنى إن دي آخر حدود لا يمكن تجاوزها بين الطرفين حتى لا تحدث اشتباكات
صورة وضع الحدود بين البريطانيين والمصريين في شوارع الاسماعيلية
تمثال ديليسيبس
تأملوا الصورة جيداً، تشعر بأنها مشابهة لتمثال الحرية!
هذه صورة تمثال ديليسيبس على مدخل قناة السويس سنة 1940م، هل مازال التمثال موجود هناك أم لا؟ وماذا جرى له؟
هذه الصورة مهمة جداً وستفتح لنا مساحة واسعة نتكلم فيها ونجاوب على السؤال السابق، وأرجو ألا تملوا من بضعة السطور التالية
نرجع معكم قرن للوراء تقريباً، حينما بدأت تطرأ فكرة حفر قناة تصل بين البحر الأحمر بالمتوسط، فكرة أشبه بالخيال كانت تراود الفرنسيين على مختلف المستويات، ففكر فيها نابليون، وفكر بعده بعشرات السنين مهندسين فرنسيين أشهرهم شخص اسمه ( لينان دي بلفون ) وفي نفس الوقت كان يفكر في نفس الفكرة الدبلوماسي الفرنسي فرديناند ديليسبس
التقى ( لينان ) مع ( ديليسبس ) سنة 1855م في مصر لدراسة جدوى المشروع، وقرروا أن يعرضوه على حكام مصر وقتها، طبعاً كان حماس الفرنسيين لهذا المشروع نابع من أجل مصلحتهم
انتهت المناقشات على الإتفاق بأن يتم الحفر، واستغرق 10 سنوات كاملة ( من 1859 إلى 1869 ) بتكاليف باهظة أدت إلى تدهور الإقتصاد المصري وقتها، حيث تكلفت 17 مليون جنيه وهو مبلغ ضخم حينذاك
المهم تم الإفتتاح، ونقفز معاً 30 سنة كي نختصر الكلام وندخل في الموضوع :) لو قفزنا 30 سنة من يوم الإفتتاح فهذا معناه الذكرى الثلاثين لقناة السويس ( سنة 1899م )
في هذه الذكرى وضعوا تمثال ديليسبس المصنوع من البرونز على مدخل قناة السويس من الشمال ( شرق بورسعيد ) لأنه كان صاحب الفكرة، وظل هناك مدة طويلة إلى أن حدث العدوان الثلاثي على مصر
وقتها كانت تخرج جنود فرنسيين وبريطانيين أمام شعب بورسعيد ويستفزوهم بطرق كثيرة، مثلاً وضعوا في مرة العلم الفرنسي والبريطاني في إيد التمثال، ووضعوا قبعة الجيش الفرنسي على رأسه، ودهنوا جسمه بالشحم والزيت حتى لا يستطيع المصريين الصعود عليه وإزالة العلم
وسط هذا الإستفزاز قرر شعب بورسعيد نسف التمثال بمعرفة من المخابرات المصرية، وبالفعل يوم الإثنين 23 ديسمبر 1956 الساعة 11 الظهر تم نسفه وتفجيره بالـ TNT ولم يتبقّ إلا قاعدته ومازالت موجودة حتى الآن، أما التمثال فهو في بورفؤاد ليس له أي قيمة

صورة لتمثال ديليسيبس على مدخل قناة السويس

السياحة في مصر 
صورة من 1898م لسائحتين قاعدين في حديقة بالقاهرة، ومعهم منصور وهو المرشد السياحي الخاص بهم
لم تكن السياحة منتشرة بين جميع الطبقات في الماضي كما هو متوفر الآن، فقط بين عائلات السياسيين والأثرياء، وفي الصورة نشاهد سائحتين ثريتين أتوا بعد وفاة أمهم حيث تركت لهم 30 ألف جنيه استرليني، وقرروا زيارة مصر وجلسوا بها لغاية 1903م ثم ذهبوا إلى الهند
لاحظوا لبس السائحتين وطريقة جلوسهم
صورة لسائحتين ومرشدهم
انتفاضة الطلبة عام 1936م
صورة أثناء انتفاضة مصرية غير مشهورة رغم قوتها ورغم نتائجها الإيجابية آنذاك
اسمها انتفاضة الطلاب سنة 1936م ولكنها تحولت إلى انتفاضة شعبية شاركت فيها أحزاب مختلفة
في الصورة نلاحظ تجمع الطلبة حول سيارة رئيس الوزراء ( نسيم باشا ) حيث تم إلغاء دستور 1930 أول ما تولى رئاسة الوزراء، وهذه كانت خطوة جيدة ينتظرها الشعب، ولكن أين المشكلة؟
انتظر الشعب رجوع دستور 1923م ولكن الملك منع ذلك بالتعاون مع بريطانيا، وقال المندوب السامي البريطاني أن دستور 23 لن يعود
ثار يومها الطلبة ليس فقط لمنع العمل بالدستور المنتظر، وإنما لتدخل بريطانيا في الشئون الداخلية، وبدأوا انتفاضتهم يوم 19 نوفمبر 1935 واستمرت حتى 1936م
وطالبوا وقتها بالاستقلال إلى أن اضطرت بريطانيا للعمل بدستور 23 مرة أخرى
صورة لانتفاضة الطلبة عام 1936م

صورة للأهرامات أيام الفيضان - يوم 31 أكتوبر 1927م 

كان الفيضان يحدث في مصر كل سنة في الصيف، ومن الأماكن اللي كانت بتتأثر بالفيضان منطقة الأهرامات، وكانوا بيسموا الجيزة وقتها ( منخفض الجيزة ) لذلك كانت المياه تصل لغاية ( نصف رجل ) أبو الهول كما يحكي بعض المؤرخين المصريين
الفيضان مكنش له نسبة ثابتة كل سنة، يعني سنة يبقى زيادة أوي وسنة قليل وكانوا عاملين مقياس في جزيرة الروضة اسمه ( نيلو متر) وهو نفس مفهوم ( الترمو متر ) ومقسم لأرقام بشكل عامودي، بيقيس نسبة زيادة الفيضان، وبيبقوا عارفين لو وصل للرقم الفلاني يبقى كده زيادة جداً، وساعتها يقيموا الإحتفالات
لو عايزين نلقي نظرة ازاي كان المصريين بيتصرفوا مع الفيضان ويحولوه لشيء إيجابي ويدعو للفرحة، هنقول مثلاً كانوا بيعملوا حسابهم ويفتحوا ممرات أو قنوات في الأرض عشان الماء الزيادة عن النيل يمشي فيها، ويفضل الماء يمشي في القناة لغاية ما يصب في الآخر في بركة هم حفروها (يعني عملوا حمام سباحة) ولما تتملي البركة بالماء يجيبوا ورق شجر كبير ويحطوا في شمعة وينوروها ويحطوها في الميه، ويكرروا الكلام ده مع مئات الشموع، وتفضل الشموع تعوم في الظلام، تخيلوا انعكاس الضوء الأحمر على الماء ساعتهاولكن رغم كده فلا شك إنه كان له سلبيات كتيرة، كفاية إنه بيدمر مباني وبيوت ناس كتيرة
صورة للأهرامات أيام الفيضان - يوم 31 أكتوبر 1927م 

زفة العروسة سنة 1896م 

كانت العروسة بتقعد جوه مكان اسمه ( هودج ) وهو زي الغرفة معمولة من الخشب ولها شبابيك عليها ستاير، وطبعاً بيكون الهودج مزخرف من بره وجوه، وكل أسرة حسب إمكانياتها
بتقعد العروسة جوه الهودج هي وأمها أو أختها أو صاحبتها وبيتحط بين جملين، جمل قدام وجمل ورا زي مانتوا شايفين في الصورة، وكل جمل عليه زينة وأجراس بحيث يعمل صوت وهي ماشي، وبيكونوا ماشيين في الأول
وراهم فيه جمال تانية وعليها ( هوادج ) فيها أقارب العروسة الستات، وبعدين وراهم جمال شايلة صندوق فيه كل حاجات العروسة، اللي بنسميه الوقتي ( الجهاز ) وبيكون فيه ذهبها وعفشها وملابسها وأدوات الزينة ... إلخ، وبيفضلوا ماشيين من بيت العروسة لغاية بيت زوجها
الهودج معمول أصلاً عشان يحتفلوا بالعروسة وتمشي وسط الناس في اليوم ده من غير ما تكون باينة للناس كلها
شايفين الواد الصغير :) شكله أخو العروسة وعايز يركب معاهم
الصورة متصورة عند الحد الشرقي للقاهرة الفاطمية، يعني عند جبل المقطم، والمباني اللي شايفينها لسه موجودة زي ما هي.




موكب كسوة الكعبة السنوي

صورة من سنة 1911م لأجمل وأشهر احتفال ديني في مصر من زمان، وهو ما يسمى بـ ( المحمل )
أكيد الكل عارف أي معلومة عن المحمل، وهو باختصار إن مصر من أيام المماليك وهي بتصنع كسوة الكعبة وترسلها للحجاز كل سنة، وكان لها شرف صناعة كسوة الكعبة وظلت على هذه العادة من سنة 1272م لغاية 1962م لما الحكومة السعودية قررت صناعتها محلياً وهذا حقها طبعاً
كان إيه اللي بيحصل سنة 1911م في المحمل؟
أولاً كانت الكسوة بتصنع في حي اسمه ( الحرنفش ) وهو حي قريب من باب الشعرية، وبيكلف مصر وقتها 80 ألف جنيه، حيث كانت تصنع من الحرير الأسود وعليه آيات قرآنية مذهبة ( زي اللي بتشوفوها الان )، ولما تبدأ بعثة الحج المصرية في السفر، كان يحطوا الكسوة في صندوق على جمل، وتصطف الجمال كلها وعليها زاد الحجاج من ماء وطعام وملابس، وأمامهم جمل عليه ( هودج ) زي اللي شايفينه في الصورة، وهو عبارة عن صندوق مربع وقمته هرمي الشكل، ووراهم فرقة من المنشدين ومعاهم طبل.
وتحرسه الشرطة المصرية من أول ما يطلع من مصر لغاية ما يوصل هناك، لأن طبعاً كانت القافلة معرضة لأخطار كتيرة جداً طول الطريق
القافلة كانت تلف كل شوارع القاهرة والناس تنتظرها وهي مزيّنة بيوتها ومحلاتها كأنه رمضان، لغاية ما تطلع على السويس وبالتحديد مكان زمان اسمه (عجرود)
لما يخلص الحج، ترجع القافلة ومعاها الكسوة القديمة ويتم استقبالها في حفل كبير أيضاً، وكان الخليفة أو الوالي أو السلطان أو الخديوي أو الملك ( على حسب الزمان وقتها ) ياخد الكسوة ويقطعها لأجزاء ويوزعها على الحكماء والنبلاء وكبار الدولة كنوع من التشريف

    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق