الشرعية الحاكمة هي القوة التى يستمد منها الحاكم شرعيتة لادارة البلاد... فما هي الشرعية التي يستند اليها المجلس العسكري في ادرتة لمصر في هذه المرحلة الانتقالية؟
ليس صحيحا ان المجلس العسكري تسلم البلاد بناءا على تكليف مبارك له بادارة البلاد ... وذلك لانه لا يجوز لرئيس الجمهورية تفويض كامل سلطاتة لاحد.
والدستور المصري ينص على انه اذا تعذر على رئيس الدولة القيام بمهام عملة لأي سبب فان رئيس مجلس الشعب هو من يدير البلاد واذا لم يكن المجلس في حالة انعقاد يدير البلاد رئيس المحكمة الدستورية .... ولم ينص على تولي الجيش السلطة في اي حالة فما هي اذا الشرعية الحاكمة التى يستمد منها الجيش صلاحيتة لادارة شئون البلاد في مصر الآن؟
لا شك في ان المجلس العسكري يستمد سلطاتة من ما يسمى ( الشرعية الثورية ) في ادارتة لمصر في هذه المرحلة ..... وان هذه الشرعية الثورية لم تكن لتوجد لولا قيام ثوار مصر بهذه الثورة العظيمة. الثوار هم من فوضوا المجلس العسكري بادارة البلاد تفويضا ضمنيا عندما هتفوا بعبارة ( الجيش والشعب ايد واحدة ) هذا الهتاف هو وحده من اعطى للجيش الشرعية الحاكمة في مصر في هذه المرحلة متأملين في جيشهم العظيم الحفاظ على ثورتهم والعمل على تحقيق مطالبها.
والجدير بالذكر ان المجلس العسكري آمن بالثورة ومطالبها العادلة في بياناتة المتتالية التى ادلى بها اكثر من مرة....
ثم خرج علينا المجلس العسكري باعلانة الدستوري بعد استفتاء على بعض مواد الدستور القديم الذي كان له اثره الواضح في بداية انقسام الشعب المصري بين مؤيد ومعاض.... وكأن هذا الاستفتاء كان الهدف منه تفتيت الاجماع المصري في هذه المرحلة.. والا لماذا تم الاستفتاء ولماذا اسقطة المجلس العسكري باعلانة الدستوري؟
واذا كان المجلس العسكري قام بوضع اعلان دستوري لادارة المرحلة بما له من شرعية ثورية... فهل يصعب عليه تعديل بعض القوانين التى تقف كحجر عثرة في مواجهة محاكمة الفاسدين والمفسدين من النظام البائد؟؟؟
الم يقوم المجلس العسكري بوضع مرسوم بقانون يقصر محاكمة العسكريين على المحاكم العسكرية حتى ولو كانت على جرائم ارتكبت قبل انشاء هذا القانون؟؟؟
هل المجلس العسكري يرى ان اقصى امانينا هو تولية الحكم بدلا من مبارك المخلوع ؟؟
هل المجلس العسكري يراهن على تناحر قوى الشعب المصري ؟؟ ثم بعد ذلك يقفز على الحكم درءا لهذا التناحر؟؟؟
الثورة تحتاج الى ثورة ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق