17 ديسمبر 2011

أكلت يوم أكل الثور الابيض.

الخامسس والعشرون من يناير لعام ألفين وعشرة .. تاريخ انطلاق شرارة عودة الكرامة للشعب المصري,, دعوة أطلقها شباب مصر الطاهر النقي والحالم بالعيش في حرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية...
وعزفت ميادين التحرير أروع سنفونيات الوحدة والتماسك بين ابناء الشعب الواحد على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم ... وانصهر الكل
في واحد ( مصر ) وتجلى ذلك في هتافات واحدة وبصوت واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) .

وبفضل المعز المزل سبحانه وتعالى ثم بتوحد الشعب المصري يدا واحدة في مواجهة الطاغوت وزبانيتة كان للشعب ما أراد.
تنحى الفرعون ... احتفل الشعب ... هتف الشعب لجيشة العظيم ( الجيش والشعب ايد واحدة ) ... اودع الشعب امانة ادارة المرحلة
الانتقالية لجيش مصر العظيم ... قبل الجيش الامانة وأقر بها وبالحفاظ عليها وبتحقيق مطالبها .

ظل المجلس العسكري يتفاخر بالشعب المصري العظيم صاحب الثورة الملهمة عبر بياناتة المتتابعة على صفحتة الرسمية على موقع
التواصل الاجتماعي فيسبوك , وكانت لغة الحوار حانية ومطمئنة ومتفائلة لدرجة جعلت الشعب المصري يصدق أن الجيش المصري
العظيم حمى ثورتة بل ان البعض قال أن الجيش ليس فقط من حمى الثورة انما هو شريك في الثورة العظيمة.

لعب المجلس العسكري على عواطف الشعب بالبيانات المعسولة واللقاءات الحميمية وعمل على تطويل المرحلة الانتقالية .. وعرف
أنه لا سبيل لمواجهة ثورة الشعب الا ببث الفرقة بين طوائفة .. وكانت البداية بالاستفتاء المريب الذي قسم الشعب الى نعم ولا.. ثم
اختلاق الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحين .. ثم العلمانيون واللبراليون من ناحية والسلفيون والاخوان من ناحية أخري.. ثم بعد
ذلك قرر المجلس العسكري أن يضرب الثورة في مقتل بالقضاء على قوتها الحقيقية وهم الثوار الشباب .. فتم القبض على اعداد
كبيرة منهم ومحاكمتهم عسكريا والحكم على الكثير منهم بالسجن .. ثم قاد المجلس العسكري حملة مرسومة لتخوين الثوار بتلفيق
وفبركة تهم لهم عبر منابر الاعلام المضادة للثورة ..

والسؤال هنا .. لماذا لم ينقلب المجلس العسكري على الثورة في بدايتها وقام بالانقلاب عليها الآن؟
والجواب واضح .. المجلس العسكري لم يكن ليملك الا أن ينحاذ للثورة بعد تنحي المخلوع لاننا كنا يدا واحدة مطالبنا واحدة هدفنا
واحد مصيرنا واحد .

والآن وبعد نجاح المجلس العسكري في تمزيق طوائف الشعب المصري وبث الفرقة بينهم .. وبعد تكالب القوى السياسية على
قطاف الثمار قبل نضوجها .. وبعد نسيان مطالب الثورة والسباق على لعب الدور الرئيسي في المشهد السياسي المقبل.. بعد كل
ذلك اصبحت الفرصة سانحة للمجلس العسكري للقضاء على الثورة ومن ثم الاجهاز على كل القوى السياسية الطامعة بعد ذلك
كل على حده .. فلا طاقة لأي قوى سياسية منفردة بالمجلس العسكري.

افيقوا يا ألوا الالباب .. الم تقرأوا ( أكلت يوم أكل الثور الابيض ).


هناك تعليق واحد: