4 نوفمبر 2011

حكاية أثناء النوم.. (بلال فضل).. رائع.


وهكذا أيها السادة المشاهدون قرر بطل الفيلم بعد شهور من اللَّتّ والعجن والكر والفر واللف والدوران، أن يبنى للبطلة خازوقا طويلا يمتد إلى «عنان» السماء، ويضع لها عليه علما صغيرا لا يتناسب مع طول الخازوق، وفيما هى تشرئب ناظرة إلى العلم سائلة نفسها كيف قام البطل بتدبير تكلفة ذلك الخازوق المعدنى القمىء بينما يشكو لها كل دقيقتين من قلة المال وسوء الحال، فوجئت بالبطل يسدد إلى جنبها جسما صلبا ظنته فى البدء خنجرا، لكنه عاتبها على سوء ظنها، وقال لها إن ذلك الجسم الصلب ليس سوى «وثيقة مبادئ للحياة المشتركة القادمة بينهما» يرغب أن توقع عليها بشكل سلمى ودون مماحكات، وهى رأت أن الكلام به نبرة تهديد فاستاءت بشدة، فقال لها إنه معاذ الله لا يهددها، بل يريد أن يحميها من أخطار محدقة بها، قالت البطلة بابتسامة مرهقة «تحمينى تانى؟ ده أنا لسه مانشفتش من الحمومة الأولى»، لم يبتسم البطل وتعامل مع مداعبتها على أنها قلشة عابرة، أخذ يذكّرها بكل ما تعرضت له من مضايقات طيلة الأشهر الماضية على يد شرير الفيلم عكرمة الذى يقصّر جلابيته ويُطِيل لحيته ولسانه، قائلا إن كل ما تعرضت له يهون إلى جوار ما يمكن أن تراه على أيدى عكرمة ورفاقه الذين لا يمكن أن يردعهم عنها إلا هو، ذكّرها بأن لغة الحوار لم ولن تكون مجدية أبدا معهم، فالحوار كما يفهمونه أن تردد نفس آرائهم بقدر بسيط من التعديل، أما أن تقول رأيك كما تراه فأنت إذن تستحق الويل والثبور وعظائم الأمور.

حاولت البطلة أن تخفى ارتعادها مما قاله، ثم قالت «طيب وما مصلحتك التى ستجنيها من وراء حمايتى.. أرجوك لا تقُل لى إنك تفعل ذلك من أجلى وإنك تحبنى.. فقد ثبت لى طيلة الأشهر الماضية أنك تفهم حبى بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التى أتمناها»، رأته صامتا وعلى فمه ابتسامة مرتبكة فتشجعت قليلا وقالت بصوت بدا أقرب إلى الغمغمة لكنه أخذ يتصاعد حتى كاد يصبح صراخا هادرا «أنت فى الواقع لا تحب إلا نفسك.. لو كنت تحبنى لحققت لى كل ما أتمناه لعلك تكفّر عن سيئات صمتك الطويل وأنت ترانى أُنتهك وأُهان دون أن تمد إلىّ يد العون.. وعندما خاصمت صبرى وانفجرت فى وجوه ظُلّامى ظللت واقفا على الحياد طويلا قبل أن تنحاز إلىّ.. ورغم أننى شككت فى نواياك فإننى لم أكن أملك بديلا آخر غيرك.. لم أكن بلهاء كما ظننتنى.. أعلم أنك لا تشبهنى ولن أشبهك.. عندى عليك ألف تحفظ وتحفظ.. لكننى أعلم ظروفى جيدا.. أعلم حظى العثر الذى سلّمنى لمجموعة من اللصوص والقتلة والطغاة كنت دائما تحميهم.. أعلم موقعى من العالم الذى يفرض علىّ أن أتحرك بحذر وحيطة.. أعلم أننى لا أمتلك إرادة قوية ولا استقلالا حقيقيا ولا موارد غنية.. كان أملى فيك كبيرا أن تنقذنى وتحمينى.. وكنت أراك دائما تتعثر وأنت تحاول حمايتى.. فأسأل نفسى: هل يعجز عن حمايتى أم أنه لا يرغب فى ذلك؟ هل يعقل أن يهدر فرصة عمره فى اكتساب ثقتى التى قررت أن أمنحها له على طبق من ذهب؟ لماذا يفعل هذه الأفعال المريبة؟ لماذا يقف صامتا وهو يرى عكرمة ورفاقه يعربدون بينما يقسو على أبنائى المحبين وينتهك حرياتهم؟ هل هذا فشل أم تآمر؟ عذبتنى الأسئلة طويلا وعذبنى أكثر أننى أعلم مرارة إجاباتها وأننى أدرك ندرة اختياراتى وصعوبتها.. قررت أن أصمت وأصبر حتى يأتى من ينقذنى من بين يديك بما يُرضِى الله.. فيحقق لى أحلامى ومطالبى ويعاملنى على أننى ملكة متوجة بدلا من أن يهيننى ويستنزفنى كما ظللت تفعل، وما زلت.. لا تقُل لى إذن إنك تريد أن تحمينى لوجه الله.. اكشف أوراقك وقل لى، أين ستكون مصلحتك فى هذه الوثيقة؟».

ضحك البطل ضحكة عصبية وقال لها «طيب وماله؟ لنلعب إذن على المكشوف.. الحكاية وما فيها أننى بموجب هذه الوثيقة سأحميكِ من عكرمة ورفاقه.. سأجعلك تختارين بعلا لكِ كما تحبين.. سأحمى حياتكِ معه لكى تعيشى فى سعادة وهناء»، صرخت قائلة «فى مقابل ماذا؟!»، تجاهل ثورتها وقال «لقد كتبت فى هذه الوثيقة بندا يقول إننى أنا نفسى ملك لك.. لكن ليس من حقك أن تأمرينى بشىء، لا أنتِ ولا البعل الذى ستختارينه.. ليس من حقك أن تعرفى كم سأحصل عليه من أموال أقتطعها من ثرواتك لأحميكِ.. ليس من حقك أن تحاسبينى كيف أنفق تلك الأموال.. ليس لأننى طمعان فيها بل لأنه لن يعرف أحد مصلحتك أكثر منى.. ليس من حقك أن تأمرينى بأى شىء، فقرار الدفاع عنك ضد جاراتك الطامعات فيكِ أنا وحدى الذى أتحمل تضحياته ولذلك من حقى وحدى أن أتحكم فى تفاصيله»، قالت له والأرض تدور بها «لكنك قلت منذ قليل (إننى ملك لكِ)، فكيف تكون ملكا لى ولا يكون من حقى أن آمرك بشىء أو أن أحاسبك على ما تناله من ثرواتى.. هل تكذب علىّ أم تكذب على نفسك؟! لماذا لا تجعلنى أعاملك كما تعامل كل البطلات أبطالها؟! تحترمه وتهابه وتجل تضحياته لكنها تراقبه وتحاسبه لكى لا يفسد؟ ألا ترى إلى جاراتى الطامعات كيف يعاملن أبطالهن بكل احترام لكنهن لا يتركن له الحبل على الغارب ليفعل ما يريد وقتما يريد؟ ألا أستحق أن تعاملنى بنفس الطريقة؟».

هب واقفا من جوارها وهو ينتفض غضبا، رأت فى عينيه نظرة مخيفة لم تعهدها من قبل ولم ترها فى عينيه طيلة الأشهر الماضية، قال لها وهو يرفع إصبعه الذى طالما حذرها به «أنت حرة.. إما أن تنصاعى لكل ما أطلبه وتقبلى بحرية منقوصة وإما أن أفتح لك باب الفوضى على مصراعيه، وسينحاز كل أبنائك المرهقين المكدودين إلىّ لأنهم يعلمون أننى ملاذهم الأخير». وجدت نفسها تكتسب قوة لم تعهدها من قبل جعلتها تنهض صارخة فيه «أنت واهم.. ربما تفرض إرادتك الآن وربما غدا.. لكنك لن تفرضها إلى الأبد.. أنت تنسى أن أبنائى تحرروا ولن يعودوا ثانية عبيدا لمخاوفهم.. أنت الآن ترتكب خطأ جسيما فى حق نفسك عندما تفتح أبواب الشكوك على مصراعيها وتتحدى جيلا عرف الطريق.. أنت تنسى أننا لم نعُد نعيش فى العالم القديم الذى أدمنتَ الحياة فيه.. صدقنى، إذا اغتررت بقوتك وبإرهاق أبنائى فلن يدوم ذلك طويلا.. أنت لا تدرك أنهم تغيروا إلى الأبد ولن يقبلوا بحرية إلا رُبعًا.. لن أخاف من تهديدك لى بعكرمة ولا بغيره.. فأنا قادرة على أن أنتزع حريتى غير منقوصة فقد دفعت ثمنها غاليا وليلعنِّى الله إن فرّطت فيها ثانية»، وقف البطل مذهولا أمام روح التحدى التى فاجأته، اقتربت البطلة منه وقالت له بهدوء «لا تتصور أننى أجهل لماذا تفعل كل هذا.. لا تتصور أننى غافلة عما تفكر فيه.. أرجوك لا تقف فى طريق سعادتى ولا تتحدَّنى، لأن من حاولوا ذلك قبلك خاب سعيهم.. لا تقف عقبة فى طريق مستقبلى الذى هو مستقبلك أيضا.. وتأكد أننى سأكون قادرة إذا حققتَ مطالبى على إقناع أغلب أبنائى أن يغضّوا الطرف عن أشياء كثيرة فعلتَها فى الماضى.. لا تنسَ أنهم وثقوا بك من قبل فخذلتَهم.. لا تخسرهم إلى الأبد فتضيعهم وتضيعنى معهم.. لا تجعلنا نخسر فرصة العمر من بين أيدينا فقد لا تأتى ثانية»، التقطت البطلة أنفاسها ثم قررت أن تترك البطل يواجه نفسه قليلا، لكنها قبل أن تغادر المكان أشارت إلى الخازوق وقالت للبطل باستياء بالغ «وأرجوك من فضلك ما تعملش الحاجات دى تانى».

لعبة الكراسي الثورية.

بعد قيام ثورة الخامس والعشرون من يناير اصبح المجتمع المصري مغايرا لما كان عليه من ذي قبل..
فالمتابع للمجتمع يلاحظ أن هناك اعادة هيكلة وتبديل للادوار أشبة ما يكون بلعبة الكراسي الموسيقية..
فالمجلس العسكري بعد الثورة استحوز على دور الرئيس مبارك قبل الثورة.. وأصبح يتقن هذا الدور
الجديد ويمارس نفس النهج .. بل ان هناك فعلا من يتعامل مع المجلس العسكري من منطلق أنه فعلا
الرئيس الذي لا يمكن المساس به أو حتى مجرد نقده أو مراجعتة والاعلام المصري ونفاقة الواضح
خير دليل على ذلك.

والاخوان المسلمون التي كانت محظورة قبل الثورة أصبحت تلعب دور الحزب الوطني المنحل بعد
الثورة وأصبحت تتعالى على جموع الشعب المصري من منطلق انها سوف تفوز بالاغلبية النيابية
القادمة وساعدها في وهمها هذا بعض السياسين مرتادي الفضائيات الذين لايعرفون عن الشعب
المصري الا مجرد بعض استطلاعات الرأي التي تفتقد الى الموضوعية ... بل ان الاخوان نفسهم
صور لهم خيالهم أنهم امتلكوا تلك الاغلبية فعلا قبل خوض الانتخابات وأصبحوا يمنون على القوى
السياسية الاخرى بقولهم اننا لن نترشح الا على نسبة محددة من المقاعد وسنترك لكم بعض المقاعد
ولن نقسيكم من المشهد...
هل كان الحزب الوطني المنحل قبل الثورة يقول ذلك صراحة ؟ أم أن الاخوان قاموا  ببعض الاضافات
 والارتجالات للدور المرسوم.

والثوار الذين صنعوا الثورة وقدموا أرواح عدد كبير منهم فداءا لمصر أصبحوا يلعبون دور الجماعة
المحظورة... فتم عزلهم نهائيا عن الحياة السياسية بل وتم محاكمتهم عسكريا وبعضهم عزب في
السجون وبعضهم قتل اثناء التعذيب... وأصبحوا متهمين بالعمالة والخيانة والتمويل من الخارج..
ولن ندهش اذا تم احالتهم جميعا الى المحاكم العسكرية بتهمة قلب نظام الحكم.

والشرطة العسكرية اختارت أن تلعب دور أمن الدولة والامن المركزي معا .. فمارست ضرب
المتظاهرين وسحلهم والقبض عليهم وتعذيبهم والكشف على عذرية البنات منهم وازلال الثوار
واتهامهم بتهم هم منها براء.

وبعض القوى السياسية الاخرى والاحزاب الكرتونية القديمة والجديدة اختاروا دور تجار الثورات
والحروب فراحوا يتصارعون على مكاسب ومنافع انتخابية على حساب العيش والحرية والعدالة
الاجتماعية التى قامت الثورة من اجلها.

والسلفيون والجماعات الاسلامية فجأة تذكروا أن مصر اسلامية وأن الشريعة الاسلامية لابد أن
تطبق الآن بعدما كانوا خاضعين لنظام افسد الدنيا في البر والبحر أمام اعينهم دون أن يحركوا
ساكن... بل ان النظام البائد كان يستخدمهم ويتحكم فيهم كيفما يشاء ... والادهى من ذلك انهم كانوا
يحرمون المظاهرات بدعوى حرمة الخروج على الحاكم ... وبعد الثورة أصبحت الاحزاب حلال
والانتخابات حلال والخروج على الحاكم حلال ومشركة المرأة حلال ....... الخ.

ونسي كل هؤلاء أن الشعب المصري قبل الثورة  ليس هو الشعب المصري بعد الثورة .. نسي
هؤلاء أن الشعب المصري قدم أكثر من ألف شهيد من أنبل شبابة في سبيل العيش والحرية
والعدالة الاجتماعية... نسي هؤلاء أن هناك أكثر من خمسة آلاف مصاب من شباب الثورة
لم يحصلوا على علاج أو تضميد لجراحهم... نسي هؤلاء أن هناك أكثر من اثنى عشر ألف
من شباب الثورة يحاكمون عسكريا... نسي هؤلاء أنه حتى الآن لم يتم القصاص من قتلة
الشهداء... نسي هؤلاء أن أموال مصر المنهوبة لم تسترد...

نسي هؤلاء أو تناسوا أن النظام لم يسقط بعد وأن ما سقط هو فقط رأس النظام.


25 أكتوبر 2011

مشير مين ياعم .. خلي عندك دم...

   نفس الفكر العقيم ... نفس التخطيط الفاشل ... ضغط اقتصادي على الشعب ... انفلات امنى متعمد... تخويف من فتنة طائفية مصطنعة... فرقة بين القوى السياسية بيد امن الدولة ( الامن الوطني) .... تقسيم المجتمع مسلم ومسيحي سلفي وعلماني ليبرالي واخواني ................. تهديدات وتخويف ومعالجات امنية فاشلة لقضايا تريد حلول سياسية جزرية.... تخوين وتضليل ... قمع ومحاكمات عسكرية لمدنيين....... تضييق على الاعلا ام واغلاق لقنوات بحجج واهية ودعاوي كاذبة.... محاولة اقصاء لشرفاء الوطن من المشهد السياسي والاستعانة بالصف الثاني من من فلول نظام المخلوع... عدم وضوح في الرؤية للمرحلة الانتقالية وغياب الشفافية وتحميل كل الجرائم والتجاوزات الى ما يسمى بالقلة المندسة والقوى الخارجية والتى لم نعرف عنها سوى اسمها.                                                                                       دعاوي تنشد الاستقرار هنا وهناك... ثم الحملة الشعبية لترشيح المشير دعما للاستقرار...                                                                

الم يصل الي اصحاب هذا الفكر الثقيم ان الشعب قام يثورة ضد كل هذه الافكار وتلك المخططات الفاشلة ... الم يصل اليهم عدد شهداء الثورة ومصابيها ... الم يعرفوا أن من انتزع كرامتة التى كانت مفقودة لايمكن أن يفقدها مرة أخرى ولو ضحى بحياتة لاجلها.........  

افهموااااااااااااااااااا يا سفهاءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءءء.

ننتظر صاحب السيادة....

الربيع العربي ... ازهل العالم كله ... هرب بن علي ... خلع مبارك... قتل القزافي... 
هبت الشعوب رافضة كل انواع الخضوع والزل مطالبة بالحرية والعدالة والمساواة...

حدث كل هذا وما زلنا في مصر نعاني من محاكمات عسكرية للمدنيين...
وما زلنا نعاني من التقييد لحرية الصحافة والاعلام .. وما زال هناك من يراقب
ويمنع ويمنح ويغلق ويكمم ويرهب ويحاكم....
حدث كل هذا وما زلنا نناضل في الحصول على ابسط حقوق الانسان دون جدوى
اللهم الا بحكم قضائي من هنا وهناك مع الضغط على لتنفيذ هذا الحكم ....
هل يعطي المجلس العسكري حق التصويت في الانتخابات للمصريين بالخارج
تنفيذا لحكم القضاء واحتراما واعلاءا لسيادة القانون التى طالما استخدمت لتبرير
كل المصائب التى مورست في الفترة الانتقالية وكلما سألنا لماذا لم يتم عزل الفلول
يقال لنا سيادة القانون ... ولماذا لم يتم اقالة المحليات يقال لنا سيادة القانون......
سننتظر سيادتة سيادة القانون ده في هذا الحكم ونرى................................


3 أكتوبر 2011

قدر مصر في عقول من يعرفها...


مقال للصحفى السعودى
الاستاذ 'جميل فارسى' عن مصر
يا ريت كل الناس تقرأه خصوصا
الش
باب العرب

يُخطئ من يقيّم الأفراد قياساً على تصرفهم في لحظه من الزمن أو فعل واحد من الأفعال
ويسري ذلك على الأمم, فيخطئ من يقيّم الدول على فتره من الزمان,
وهذا للأسف سوء حظ مصر مع مجموعة من الشباب العرب
الذين لم يعيشوا فترة ريادة مصر.
تلك الفترة كانت فيها مصر مثل الرجل الكبير تنفق بسخاء وبلا امتنان
وتقدم التضحيات المتوالية دون انتظار للشكر.
هل تعلم يا بني أن
جامعه القاهرة وحدها
قد علمت حوالي المليون طالب عربي ومعظمهم بدون أي رسوم دراسية؟
بل وكانت تصرف لهم مكافآت التفوق مثلهم مثل الطلاب المصريين؟
هل تعلم أن
مصر كانت تبعث مدرسيها لتدريس اللغة العربية للدول العربية المستعمرة
حتى لا تضمحل لغة القرآن لديهم, وذلك كذلك على حسابها؟
هل تعلم أن
أول طريق مسفلت من جدة إلى مكة المكرمة كان هدية من مصر؟
حركات التحرر العربي كانت مصر هي صوتها وهي مستودعها وخزنتها.
وكما قادت حركات التحرير فأنها قدمت حركات التنوير.
كم قدمت مصر للعالم العربي في كل مجال،
في الأدب والشعر والقصة وفي الصحافة والطباعة وفي الإعلام والمسرح
وفي كل فن من الفنون ناهيك عن الدراسات الحقوقية ونتاج فقهاء القانون الدستوري.
جئني بأمثال ما قدمت مصر؟
كما تألقت في الريادة القومية تألقت في الريادة الإسلامية.
فالدراسات الإسلامية ودراسات القرآن وعلم القراءات كان لها شرف الريادة.
وكان للأزهر دور عظيم في حماية الإسلام في حزام الصحراء الأفريقي.
وكان لها فضل تقديم الحركات التربوية الإصلاحية ..
أما على مستوى الحركة القومية العربية فقد كانت مصر أداتها ووقودها
وإن انكسر المشروع القومي في 67 فمن الظلم أن تحمل مصر وحدها وزر ذلك,
بل شفع لها أنها كانت تحمل الإرادة الصلبة للخروج من ذل الهزيمة.
إن صغر سنك يا بني قد حماك من أن تذوق طعم المرارة الذي حملته لنا هزيمة 67,
ولكن دعني أؤكد لك أنها كانت أقسى من أقسى ما يمكن أن تتصور,
ولكن هل تعلم عن الإرادة الحديدية التي كانت عند مصر يومها؟
أعادت بناء جيشها فحولته من رماد إلى مارد.
وفي ستة سنوات وبضعة أشهر فقط نقلت ذلك الجيش المنكسر
إلى اسود تصيح الله أكبر وتقتحم أكبر دفاعات عرفها التاريخ.
مليون جندي لم يثن عزيمتهم تفوق سلاح العدو ومدده ومن خلفة.
بالله عليك كم دولة في العالم مرت عليها ستة سنوات لم تزدها إلا اتكالاً؟
وستة أخرى لم تزدها إلا خبالا.
ثم انظر
بعد انتهاء الحرب فتحت نفقاً تحت قناة السويس التي شهدت كل تلك المعارك الطاحنة
أطلقت على النفق اسم الشهيد أحمد حمدي.
اسم بسيط ولكنه كبر باستشهاد صاحبه في أوائل المعركة.
انظر كم هي كبيرة
أن تطلق الاسم الصغير.
هل تعلم انه ليس منذ القرن الماضي فحسب،
بل منذ القرن ما قبل الماضي كان لمصر دستوراً مكتوباً.
شعبها شديد التحمل والصبر أمام المكاره والشدائد الفردية،
لكنه كم انتفض ضد الاستعمار والاستغلال والأذى العام.
مصر تمرض ولكنها لا تموت
إن اعتلت ومرضت اعتل العالم العربي
وان صحت واستيقظت صحوا
ولا أدل على ذلك من مأساة العراق والكويت,
فقد تكررت مرتين في العصر الحديث,
في أحداها قتلت المأساة في مهدها بتهديد حازم من مصر للزعيم عبد الكريم قاسم حاكم العراق
عندما فكر في الاعتداء على الكويت, ذلك عندما كانت مصر في أوج صحتها.
أما في المرة الأخرى فهل تعلم كم تكلف العالم العربي برعونه صدام حسين
في استيلاءه على الكويت؟.
هل تعلم إن مقادير العالم العربي رهنت لعقود بسبب رعونته
وعدم قدرة العالم العربي على أن يحل المشكلة بنفسه.
إن لمصر قدرة غريبة على بعث روح الحياة والإرادة في نفوس من يقدم إليها.
انظر إلى البطل صلاح الدين, بمصر حقق نصره العظيم.
أنظر إلى شجرة الدر, مملوكة أرمنية تشبعت بروح الإسلام
فأبت ألا أن تكون راية الإسلام مرفوعة فقادت الجيوش لصد الحملة الصليبية.
لله درك يا مصر الإسلام
لله درك يا مصر العروبة
إن ما تشاهدونه من حال العالم العربي اليوم هو
ما لم نتمنه لكم. وأن كان هو قدرنا, فانه اقل من مقدارنا واقل من مقدراتنا.
أيها الشباب
أعيدوا تقييم مصر.
ثم أعيدوا بث الإرادة في أنفسكم
فالحياة أعظم من أن تنقضي بلا إرادة.
أعيدوا لمصر قوتها تنقذوا مستقبلكم
نبذات ووقفات
هنا بعض نبذات قبل أكتشاف وخروج البترول ..
الحجاز .. توفيق جلال , كان رئيس تحرير جريدة الجهاد المصرية , وتوفيق نسيم كان رئيس وزراء مصر ,
حدثت مجاعة وأمراض أزهقت آلاف من الأرواح بأراضى الحجاز ... كتب توفيق جلال فى صدر صحيفته الى توفيق نسيم رئيس وزراء مصر , كتب يقول , من توفيق الى توفيق , فى أرض رسول الله آلاف يموتون من الجوع وفى مصر نسيم !! أصدر توفيق نسيم أوامره فورا ,
وعبرت المراكب تحمل آلاف الأطنان من الدقيق والمواد الغذائية , وآلاف من الجنيهات المصرية والتى
كانت عملتها أعلى وأقوى من العملة البريطانية
, غير الصرة السنوية التى كانت تبعث بها مصر
, وكانوا يشكرون مصر كثيرا على ذلك ..
الكويت .. كانت مصر تبعث بالعمال والمدرسين والأطباء والموظفين لمساعدة الأخوة بالكويت
, بأجور مدفوعة من مصر ..
ليبيا .. كانت جزأ من وزارة الشؤن الأجتماعية المصرية ..
كل هذا لم يكن منة من مصر , لكن كان دعما وواجبا وطنيا لأشقائها العرب ,
مذكرات الثورى العظيم ,
أحمد بن بلة وقيادات الثورة الجزائرية
تشهد , وهم يقولون ,
مهما قدمنا
وقدمت الجزائر لمصر , فلن نوفى حق مصرعلينا وما قدمته لنا... كذلك ما قدمته
مصر لثورة الفاتح من سبتمبر الليبية...
التضحيات الكبيرة والعظيمة والتى لا ينكرها
أبدا الشعب اليمنى
لما قدمته مصر لليمن وحتى أشرف أقتصاد مصر على الأنهيار
مصر التى سطعت منها شمس الحريه على ربوع الكره الارضيه
مصر التى وقفت بكل امكانيتها المتواضعه وشعبها العظيم
فى وجه القوى الغاشمه فرنسا وبريطانيا العظمى
مصر التى ساندت قضايا المظلومين بالعالم شرقا وغربا
فأحتضنت حركات النضال والتحرير من مشارق الارض الى مغاربها
دون تمييز الى اللون او الدين او العرق
فكانت قبله الثوار والمناضلين من ربوع الكره الارضيه
فااحتضنت بتريسيا لو مومبا وحركته
وحزب المؤتمر الافريقى ضد التمييز العنصرى بقياده مانديلا
وروبرت موجابى وابطال وزعماء افريقيا ومناضليها
وقدمت الدعم والمسانده للثوره الجزائريه والليبيه
واليمن والعراق وفلسطين
واستقبلت على ارضها عظماء ثوار العالم
فااستقبلت الثائر العالمى جيفارا
وفيدل كاسترو
ونهرو واحمد ساكارنو وذو الفقار على بوتو ومحمد اقبال
وتيتو
مصر التى تعطى بسخاء ...........لايمكن ان تغدر
مصر التى تجمع تحتضن ........ لايمكن ان تفرق وتقتل
مصر التى تأوى................ لايمكن ان تخون
هذه هى مصر الصابره الامنه المؤمنه المحتسبه
يأيها السفهاء يامن تتطاولون على مصر وشعبها
هذه هى مصر العظيمه....... فمن أنتم؟؟؟؟
هذا ماقدمته مصر للعرب والعالم..... فماذا قدمتم؟؟؟؟؟
مصـــــــــر هى
بلاد الشمس وضحاها،
غيطان النور،
قيامة الروح العظيمة،
انتفاض العشق،
اكتمال الوحى والثورة
"مراسى الحلم"
العِلم والدين الصحيح،
العامل البسيط
الفلاح الفصيح،
جنة الناس البسيطة
القاهرة القائدة الواعدة الموعودة
الساجدة الشاكرة الحامدة المحمودة
العارفة الكاشفة العابدة المعبودة
العالمة الدارسة الشاهدة المشهودة
سيمفونية الجرس والأدان
كنانة الرحمن
أرض الدفا والحنان
معشوقة الأنبيا والشُعرا والرسامين
صديقة الثوار
قلب العروبه النابض الناهض الجبار
عجينة الأرض التي لا تخلط العذب بالمالح
ولا الوليف الوفى بالقاسى والجارح
ولا الحليف الأليف بالغادر الفاضح
ولا فَرح بكره الجميل بليل وحزن امبارح
ولا صعيب المستحيل بالممكن الواضح
كونى مصر
دليل الإنسانية ومهدها