18 ديسمبر 2011
17 ديسمبر 2011
أكلت يوم أكل الثور الابيض.
الخامسس والعشرون من يناير لعام ألفين وعشرة .. تاريخ انطلاق شرارة عودة الكرامة للشعب المصري,, دعوة أطلقها شباب مصر الطاهر النقي والحالم بالعيش في حرية وعدالة اجتماعية وكرامة انسانية...
وعزفت ميادين التحرير أروع سنفونيات الوحدة والتماسك بين ابناء الشعب الواحد على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم ... وانصهر الكل
في واحد ( مصر ) وتجلى ذلك في هتافات واحدة وبصوت واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) .
وبفضل المعز المزل سبحانه وتعالى ثم بتوحد الشعب المصري يدا واحدة في مواجهة الطاغوت وزبانيتة كان للشعب ما أراد.
تنحى الفرعون ... احتفل الشعب ... هتف الشعب لجيشة العظيم ( الجيش والشعب ايد واحدة ) ... اودع الشعب امانة ادارة المرحلة
الانتقالية لجيش مصر العظيم ... قبل الجيش الامانة وأقر بها وبالحفاظ عليها وبتحقيق مطالبها .
ظل المجلس العسكري يتفاخر بالشعب المصري العظيم صاحب الثورة الملهمة عبر بياناتة المتتابعة على صفحتة الرسمية على موقع
التواصل الاجتماعي فيسبوك , وكانت لغة الحوار حانية ومطمئنة ومتفائلة لدرجة جعلت الشعب المصري يصدق أن الجيش المصري
العظيم حمى ثورتة بل ان البعض قال أن الجيش ليس فقط من حمى الثورة انما هو شريك في الثورة العظيمة.
لعب المجلس العسكري على عواطف الشعب بالبيانات المعسولة واللقاءات الحميمية وعمل على تطويل المرحلة الانتقالية .. وعرف
أنه لا سبيل لمواجهة ثورة الشعب الا ببث الفرقة بين طوائفة .. وكانت البداية بالاستفتاء المريب الذي قسم الشعب الى نعم ولا.. ثم
اختلاق الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحين .. ثم العلمانيون واللبراليون من ناحية والسلفيون والاخوان من ناحية أخري.. ثم بعد
ذلك قرر المجلس العسكري أن يضرب الثورة في مقتل بالقضاء على قوتها الحقيقية وهم الثوار الشباب .. فتم القبض على اعداد
كبيرة منهم ومحاكمتهم عسكريا والحكم على الكثير منهم بالسجن .. ثم قاد المجلس العسكري حملة مرسومة لتخوين الثوار بتلفيق
وفبركة تهم لهم عبر منابر الاعلام المضادة للثورة ..
والسؤال هنا .. لماذا لم ينقلب المجلس العسكري على الثورة في بدايتها وقام بالانقلاب عليها الآن؟
والجواب واضح .. المجلس العسكري لم يكن ليملك الا أن ينحاذ للثورة بعد تنحي المخلوع لاننا كنا يدا واحدة مطالبنا واحدة هدفنا
واحد مصيرنا واحد .
والآن وبعد نجاح المجلس العسكري في تمزيق طوائف الشعب المصري وبث الفرقة بينهم .. وبعد تكالب القوى السياسية على
قطاف الثمار قبل نضوجها .. وبعد نسيان مطالب الثورة والسباق على لعب الدور الرئيسي في المشهد السياسي المقبل.. بعد كل
ذلك اصبحت الفرصة سانحة للمجلس العسكري للقضاء على الثورة ومن ثم الاجهاز على كل القوى السياسية الطامعة بعد ذلك
كل على حده .. فلا طاقة لأي قوى سياسية منفردة بالمجلس العسكري.
افيقوا يا ألوا الالباب .. الم تقرأوا ( أكلت يوم أكل الثور الابيض ).
وعزفت ميادين التحرير أروع سنفونيات الوحدة والتماسك بين ابناء الشعب الواحد على اختلاف توجهاتهم وانتماءاتهم ... وانصهر الكل
في واحد ( مصر ) وتجلى ذلك في هتافات واحدة وبصوت واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) .
وبفضل المعز المزل سبحانه وتعالى ثم بتوحد الشعب المصري يدا واحدة في مواجهة الطاغوت وزبانيتة كان للشعب ما أراد.
تنحى الفرعون ... احتفل الشعب ... هتف الشعب لجيشة العظيم ( الجيش والشعب ايد واحدة ) ... اودع الشعب امانة ادارة المرحلة
الانتقالية لجيش مصر العظيم ... قبل الجيش الامانة وأقر بها وبالحفاظ عليها وبتحقيق مطالبها .
ظل المجلس العسكري يتفاخر بالشعب المصري العظيم صاحب الثورة الملهمة عبر بياناتة المتتابعة على صفحتة الرسمية على موقع
التواصل الاجتماعي فيسبوك , وكانت لغة الحوار حانية ومطمئنة ومتفائلة لدرجة جعلت الشعب المصري يصدق أن الجيش المصري
العظيم حمى ثورتة بل ان البعض قال أن الجيش ليس فقط من حمى الثورة انما هو شريك في الثورة العظيمة.
لعب المجلس العسكري على عواطف الشعب بالبيانات المعسولة واللقاءات الحميمية وعمل على تطويل المرحلة الانتقالية .. وعرف
أنه لا سبيل لمواجهة ثورة الشعب الا ببث الفرقة بين طوائفة .. وكانت البداية بالاستفتاء المريب الذي قسم الشعب الى نعم ولا.. ثم
اختلاق الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحين .. ثم العلمانيون واللبراليون من ناحية والسلفيون والاخوان من ناحية أخري.. ثم بعد
ذلك قرر المجلس العسكري أن يضرب الثورة في مقتل بالقضاء على قوتها الحقيقية وهم الثوار الشباب .. فتم القبض على اعداد
كبيرة منهم ومحاكمتهم عسكريا والحكم على الكثير منهم بالسجن .. ثم قاد المجلس العسكري حملة مرسومة لتخوين الثوار بتلفيق
وفبركة تهم لهم عبر منابر الاعلام المضادة للثورة ..
والسؤال هنا .. لماذا لم ينقلب المجلس العسكري على الثورة في بدايتها وقام بالانقلاب عليها الآن؟
والجواب واضح .. المجلس العسكري لم يكن ليملك الا أن ينحاذ للثورة بعد تنحي المخلوع لاننا كنا يدا واحدة مطالبنا واحدة هدفنا
واحد مصيرنا واحد .
والآن وبعد نجاح المجلس العسكري في تمزيق طوائف الشعب المصري وبث الفرقة بينهم .. وبعد تكالب القوى السياسية على
قطاف الثمار قبل نضوجها .. وبعد نسيان مطالب الثورة والسباق على لعب الدور الرئيسي في المشهد السياسي المقبل.. بعد كل
ذلك اصبحت الفرصة سانحة للمجلس العسكري للقضاء على الثورة ومن ثم الاجهاز على كل القوى السياسية الطامعة بعد ذلك
كل على حده .. فلا طاقة لأي قوى سياسية منفردة بالمجلس العسكري.
افيقوا يا ألوا الالباب .. الم تقرأوا ( أكلت يوم أكل الثور الابيض ).
15 ديسمبر 2011
13 ديسمبر 2011
ماذا حدث لسيادة اللواء... للعبقري علاء الاسواني
سيادة اللواء وفضيلة الشيخ يشتركان فى أمور كثيرة.. الاثنان جاوزا السبعين ويتمتعان بصحة جيدة، الاثنان ينامان ويستيقظان مبكرا، كما أن الاثنين يسكنان فى الحى ذاته: التجمع الخامس، بل إن القصر الفخم الذى يقيم فيه فضيلة الشيخ لا يبعد عن قصر سيادة اللواء إلا بضع دقائق بالسيارة. كل هذه الاعتبارات تسهل لقاءهما عند الضرورة. مع التطورات التى حدثت الأسبوع الماضى اتصل فضيلة الشيخ بسيادة اللواء وطلب لقاءه فوافق على الفور واتفقا على أن يتناولا الإفطار معا.
فى اليوم التالى الساعة الثامنة صباحا.. توقفت أمام قصر سيادة اللواء السيارة المرسيدس السوداء الفارهة التى تقل فضيلة الشيخ وسرعان ما قفز منها اثنان من الحراس الشخصيين، فتح أحدهما الباب لينزل الشيخ بينما راح الحارس الآخر يجول بنظره محدقا كالصقر فى أرجاء المكان وقد استعد بيده على زناد البندقية الآلية التى يحملها.. كان اللواء ينتظر الشيخ على المائدة فى قاعة كبيرة متفرعة من بهو القصر.. رحب اللواء بالشيخ الذى احتضنه بود ثم جلس بجواره.. على المائدة كان الإفطار يجمع بين فنون المطبخ الفرنسى وتقاليد الريف المصرى العريقة، راح السفرجى النوبى يقدم الأطباق بلهجة مهذبة وحروف واضحة: كان هناك كرواسون وباتيه بالجبن واللحم والسبانخ، وكان هناك أيضا فطير مشلتت ساخن وفول مدمس وبيض وأنواع عديدة من الجبن ثم أطباق صغيرة ممتلئة بالعسل الأبيض بالقشدة.
كان ذلك إفطار عمل، كما يقول الدبلوماسيون.. راح اللواء والشيخ يأكلان ويتحدثان.. بدأ اللواء قائلا:
ـــ ألف مبروك نجاحك فى الانتخابات يا فضيلة الشيخ.
ـــ الحمدلله، ربنا نصرنى وما النصر إلا من عند الله.
ـــ ونعم بالله.. بصراحة بقدر فرحتى بفوزك الساحق إلا أن لى عتابا عليك.
ـــ خير يا سيادة اللواء..؟
ــ يا أخى.. لما يكون عندك ملاحظة على قرار أنا اتخذته لماذا لا تتصل بى مباشرة بدلا من أن توجه لى نقدا فى الإعلام.
ــ حاضر يا فندم.
هكذا قال الشيخ ثم قضم البيضة المسلوقة التى فى يده. على أن اللواء انفعل فجأة قائلا:
ـــ على فكرة دى مش أول مرة.. كل مرة تقول لى كلام وتعمل العكس.
قطب الشيخ حاجبيه وكأنما انزعج من لهجة اللواء وقال بنبرة جافة:
ــ سيادة اللواء. الموضوع لا يستاهل كل ذلك.
ــ لأ يستاهل، أنت تريد أن تعمل بطلا على حسابى.
ــ أنا لم أخطئ، لقد عبرت عن رأيى فى الإعلام، ورغم ذلك لن أكرر ذلك إكراما لك.
ــ أنا لا أحتاج إلى كرمك.
ــ يا فندم. أنت تعلم احترامى لك لكن لا تنس أننى أمثل الشعب.
ــ لقد أردت لك أن تفوز ففزت فى الانتخابات، ولو أردت لك أن تخسر لكنت خسرت..
هنا وضع الشيخ اللقمة فى فمه وبعد أن مضغها وبلعها قال لسيادة اللواء:
ــ اسمح لى أنت لست سبب نجاحى، لقد نجحت بتوفيق ربنا ومجهودى.
ــ إنت باين عليك صدقت نفسك.
ــ سيادة اللواء، أرجو أن تتمالك أعصابك، أنا أحترم سيادتك وأتوقع أن تحترمنى.
كان اللواء قد بدا عليه التحفز وهمس بشىء ما للسفرجى الذى غاب لحظة ثم عاد بحقيبة صغيرة مغلقة وضعها بجوار مقعد الشيخ. مرت لحظة من الصمت ثم قال اللواء:
ـــ أرجو أن تأخذ هذه الحقيبة معك إلى البيت. افتحها وافحص محتوياتها جيدا.
ـــ ماذا فى الحقيبة..؟!
ــ كل المخالفات التى ارتكبتها موثقة بالصوت والصورة.. سوف تجد بيانا بالأموال التى قبضتها.
ــ عن أى أموال تتحدث..؟!
ــ أنت تفهمنى جيدا، الأموال التى انهمرت عليك من الخارج، فى هذه الحقيبة سوف تجد صورا من الشيكات التى قبضتها بأرقامها وتواريخ صرفها.
ــ يا سيادة اللواء من فضلك.
ــ سوف تجد وقائع شراء الأصوات التى قمت بها.. سوف تجد فيديوهات تثبت كيف استغللت جهل الناس وفقرهم من أجل إرغامهم على التصويت فى صالحك.
ــ يا فندم. لا داعى لهذا الكلام.
ــ كل هذه الأدلة سوف أتقدم بها فى بلاغات ضدك وسوف نترك الأمر كله للقضاء.
ــ يا فندم أرجوك..
ــ هل يضيرك تنفيذ القانون يا فضيلة الشيخ..؟
ــ بل يضيرنى غضب سيادتك.. أرجوك يا فندم لا تغضب.
تنهد اللواء وعاد بظهره إلى الخلف ورشف من فنجان الشاى وقال:
ــ يبقى كل ما أقوله يجب أن تسمعه.
ــ تحت أمرك.
ـــ إياك أن تتصور فى أى لحظة أنك أصبحت قويا وأننى لن أقدر عليك.
ـــ يا فندم أنا دينى يأمرنى بطاعتك..
ـــ يبقى لما يكون عندك ملاحظات تقول لى قبل ما تتكلم فى الإعلام، مفهوم..؟
ــ مفهوم يا فندم.
اندفع الشيخ يقول كأنما يريد أن يستعيد الصفاء بينهما:
ــ يحزننى أن تشك سيادتك حتى الآن فى إخلاصى.
ـــ أفعالك هى الفيصل.
هكذا قال اللواء بهدوء، فاندفع الشيخ يقول:
ــ يا فندم، لقد كنت أطالب من البداية بدستور جديد للبلاد، كان هذا موقفى المعلن لكنى عندما علمت أن رغبة سيادتكم إجراء تعديلات على الدستور القديم غيرت موقفى تماما وساندت التعديلات بكل قوة.. أظن سيادتك تذكر ذلك.
هز اللواء رأسه، واستطرد الشيخ قائلا:
ــ لم أتخذ موقفا واحدا ضد سيادتك، من أجلك أنت خسرت أصدقاء كثيرين، حتى أثناء الأحداث الدامية المؤسفة لم أفتح فمى بكلمة ضد سيادتك.
ساد الصمت من جديد، وقال الشيخ بإلحاح:
ــ خلاص يا فندم. سيادتك راض عنى..؟!
قال اللواء:
ــ بشرط أن تسمع الكلام..
ــ تحت أمرك.
انتقل الشيخ واللواء إلى الحديث عن تفاصيل ما سوف يفعلانه معا فى المستقبل، كانا قد انتهيا من الطعام، واقترح اللواء أن يشربا القهوة فى المكتب، سارا عبر الردهة الطويلة حتى دخلا من الباب إلى قاعة المكتب الفخمة الفسيحة، جلس اللواء خلف المكتب المصنوع من خشب الآرو بينما جلس الشيخ فى المقعد الوثير المواجه له، كان اللواء قد أعد ورقة صغيرة بالموضوعات التى يريد أن يناقشها مع الشيخ.. على مدى ساعة تحدث اللواء والشيخ واتفقا تماما فى وجهات النظر..
انتهى اللقاء بطريقة ودية واصطحب اللواء الشيخ وظل واقفا يلوح له بيده حتى ابتعدت السيارة. كان اللواء يحس برضا كامل عن اتفاقه مع الشيخ وكانت لديه تقارير كثيرة يجب أن يطالعها فعاد إلى مكتبه وهرع إليه الفرّاش بفنجان القهوة المضبوط.. قرأ الأوراق وأجرى عدة اتصالات تليفونية مهمة وبعد نحو ساعة من العمل، عاد اللواء بظهره فى المقعد ووضع يديه خلف رأسه. كان يريد أن يستريح قليلا لكنه لما أغمض عينيه وفتحهما وجد شيئا غريبا على الجدار المواجه للمكتب، لمح تهويمات أو خيالات تتحرك على الجدار أمامه، أحس اللواء بانزعاج وحدق من جديد فرأى على الجدار أربعة أو خمسة وجوه لشبان فى العشرينيات من العمر، الغريب أن وجوه الشبان كانت هيئتها واحدة. كانوا يتطلعون إليه بعين واحدة، أما العين الأخرى فكانت فارغة مثقوبة تعكس فراغا أسود.
أحس سيادة اللواء برهبة وتأكد له أنه يعانى من هلوسة ما نتيجة للإرهاق، فكر أن هذه التهيؤات سوف تتلاشى بالتأكيد إذا نال قسطا من الراحة، أغمض عينيه لحظات ثم فتحهما من جديد لكن الوجوه لم تختف من فوق الجدار بل إنها ازدادت، الوجوه ذات العيون المفقودة انضمت إليها وجوه أخرى كلها مصابة بطلقات رصاص فى أعلى الرأس أو فى الرقبة.. كانت الوجوه كلها تحمل تعبيرا واحدا غامضا نهائيا، صارما ومخيفا.
غرق اللواء فى الحيرة وانحنى إلى الأمام وقد وضع رأسه بين يديه، بعد حوالى دقيقتين، رفع رأسه وهو يتفادى النظر إلى الجدار ثم أضاء نور الحجرة على آخره، كانت هذه محاولته الأخيرة، كان أمله أن يبدد النور الساطع الخيالات التى تطارده، راح قلبه يدق بقوة ثم فتح عينيه ونظر فى الضوء، كان الجدار قد صار مزدحما عن آخره بالوجوه، بالإضافة إلى الوجوه ذات العيون المثقوبة والوجوه التى تحمل طلقات الرصاص ظهرت وجوه أخرى كثيرة، وجوه مربدة متشنجة كأنها مختنقة بغازات سامة ووجوه ملامحها مشوهة تماما كأنما قد تم دهسها تحت عجلات سيارة.
هذه المرة أحس اللواء بأن الوجوه كلها تتزاحم عليه. تقترب منه وهى تحمل كلها فكرة واحدة، كأن لها جميعا إرادة معينة تصر على تنفيذها، مد اللواء يده ورن الجرس بعنف عدة مرات فهرع إليه سكرتيره الخاص، حاول اللواء أن يبدو متماسكا، تبادل معه حديثا عابرا وعندما نظر السكرتير نحو الجدار فهم اللواء حالاً أن الوجوه الرهيبة التى تطالعه لا يستطيع السكرتير أن يراها. عندئذ صرف اللواء السكرتير وأسرع بالخروج من المكتب وهو يقنع نفسه بالتفسير الوحيد الذى يستطيع تقبله.. استقر فى يقينه أنه مرهق وأن هذه الأشكال التى لاحت على جدار مكتبه ليست إلا ظلالا صورها له ذهنه المتعب.
بذل اللواء مجهودا مضنيا حتى سيطر على نفسه وعاش يوما عاديا بل إنه تعمد أن يأخذ زوجته وابنته الكبرى إلى النادى بعد الظهر حيت تناولوا العشاء.. عندما عاد إلى البيت دخلت زوجته لتنام بينما جلس هو وحيدا أمام التليفزيون فى الصالة الكبيرة التى تقع فى الدور الأول للقصر، كان يحس بقلق حقيقى، كان يخشى الدخول إلى مكتبه، لم يصدق نفسه عندما تطلع إلى الستارة الكبيرة أمامه فوجد نفس الوجوه، نفس العيون المثقوبة والوجوه المختنقة بالغاز والوجوه المقتولة بالرصاص والوجوه الممزقة المشوهة المدهوسة تحت العجلات.. أحس اللواء بفزع، ارتعد، كاد يصرخ، رفع كفيه ليغطى بهما عينيه حتى لا يرى كل هذه الوجوه المقتولة لكنه فوجئ بأن يديه ملطختان بالدم تماما.. ماذا حدث لسيادة اللواء..؟!.
8 ديسمبر 2011
7 ديسمبر 2011
الجماعة السرية التي تحكم مصر ( سعد هجرس)
للعمل العام ضريبة.. ومن يرشح نفسه لأكبر منصب فى البلاد، وهو منصب رئيس الجمهورية يجب أن يكون مستعداً لتلقى الانتقادات ليس فقط لسياساته وبرامجه، وإنما أيضاً لسلوكه الشخصى إذا كانت هذه الحياة الخاصة تؤثر على الأداء السياسى، ولدينا حتى الآن عدد لا بأس به من المرشحين المحتملين للرئاسة، ومن البديهى أن تدور ماكينة النقد والتقييم لكل واحد من هؤلاء والتفتيش فى ماضيه وتاريخه.
وليس الدكتور محمد البرادعى استثناء من ذلك، لكن اللافت للنظر أن هذا الرجل استأثر بـ«معاملة خاصة» جداً منذ أعلن اعتزامه خوض غمار سباق الرئاسة، بل حتى قبل إعلانه عن ذلك رسمياً، فقد بدأت حملة ضارية لتشويهه وتلطيخ سمعته فى عهد الرئيس السابق حسنى مبارك، وانحدرت هذه الحملة - كما نتذكر - إلى مستويات هابطة وبالغة الانحطاط، خاصة فى الإعلام الحكومى والصحافة القومية. وكان هذا «طبيعيا» فى ظل نظام يرتكز على تحالف الاستبداد والفساد ويستميت للبقاء فى السلطة بأى شكل بل «توريث» هذه السلطة للأبناء والأحفاد!
واستقبل البرادعى هذه الحملة الظالمة، والجهولة، بصبر يُحسد عليه، وواصل النضال ضد نظام مبارك فى أقسى الظروف وأحلك الأوقات، وسواء اتفق البعض أم اختلف البعض الآخر مع توجهاته ورؤاه واستراتيجياته وبرامجه السياسية، فإنه لا يستطيع أحد إنكار إسهامه الكبير فى إشعال شرارة ثورة 25 يناير، ثم فى الدفاع عنها وعن أهدافها فى مواجهة محاولات الاختطاف والاغتيال، بيد أن المثير للاستغراب أن حملة تشويه الرجل استمرت بعد الثورة كما كانت قبلها.
والأكثر إثارة للعجب أن من يشاركون فيها ليسوا هم فقط «فلول» إعلام نظام حسنى مبارك، وإنما انضم إليهم خليط عجيب يضم «الشامى» و»المغربى». ولذلك رأينا أن هذه الحملة هى الشىء الوحيد الذى جمع السلفيين وبعض الشخصيات التى تتشدق بتوجهها «العلمانى». هؤلاء اختلفوا فى كل شىء - أو هكذا يبدو على السطح - لكنهم اتفقوا على شىء واحد هو الهجوم على البرادعى، وهذا حق مشروع للجميع. لكن علام تركز الهجوم؟
إذا تغاضينا عن سخافات شخصية كثيرة، سنجد أن الحلقة الجديدة من حملة الهجوم على البرادعى - والتى لا نظن أنها ستكون الأخيرة - تركزت على الطعن فى وطنيته و«تخوينه»، استنادا إلى مشاركته فى مجلس أمناء «مجموعة الأزمات الدولية». فإذا سألتهم: كيف يكون الاقتراب من هذه «المجموعة» معادلاً للخيانة الوطنية؟ أجابوك بثقة مطلقة: إنها مجموعة صهيونية يقودها صهاينة أبناء صهاينة.
وما عليك بعد هذا «التكييف القانونى» سوى السمع والطاعة، وأن تبصم على شهادة إسقاط الوطنية والجنسية المصرية عن البرادعى.
لكن أى شاب يعرف مبادئ استخدام الكمبيوتر يستطيع أن يطلب معلومات على شبكة الإنترنت عن هذه المجموعة فتأتيه الإجابة الصادمة بأنها منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1995 بعد مذبحة رواندا بهدف التنبؤ بالصراعات والنزاعات الدولية المحتملة، ووضع التوصيات القائمة على الأبحاث والدراسات لمنع نشوب أى صراعات جديدة. ويتولى فريق من الباحثين والمتخصصين مهمة إعداد تقارير سنوية تقدم لمجلس الأمناء، الذى يضم لفيفا من الشخصيات العالمية، ومن بينهم عدد من الشخصيات العربية المعروفة مثل عدنان أبو عودة من الأردن والأخضر الإبراهيمى من الجزائر والبرادعى من مصر. وتمويل هذه المنظمة يأتى من التبرعات غير المشروطة، والموازنة الخاصة بها معلنة للكافة على الموقع الإلكترونى الخاص بها، وفور إعلان البرادعى عن ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة استقال من مجلس أمنائها نظراً لأن اللائحة المنظمة لها ترفض الجمع بين السياسة والعمل المجتمعى.
فهل يمثل الاشتراك فى عمل مثل هذه المنظمة خيانة وطنية؟!
الواضح أننا إزاء عملية «تشهير» متعمدة، تتجاوز حدود النقد المباح والمشروع، وإزاء شكل من أشكال الدعاية السلبية السوداء التى تستهدف الاغتيال المعنوى لشخص يحظى باحترام الدوائر العالمية وحصل على جائزة نوبل وأدار واحدة من أكبر المنظمات الدولية باقتدار.. والأهم بالنسبة لنا أنه ساهم فى إيقاد شعلة الثورة المصرية، وها هى محاولة تشويه سمعته تسير بالتوازى مع محاولات اغتيال الثورة.. فهل هى مجرد صدفة؟!
4 ديسمبر 2011
محاولات فاشلة لاغتيال البرادعي.. ( روزاليوسف - على مسئولية ويكيليكس)
ظل د.محمد البرادعي واحداً من بين شخصيات عربية معدودة علي أصابع اليد الواحدة يواجهون المطامع الأمريكية في العالم بشكل عام وفي العراق بشكل خاص حيث واجهته المخابرات المركزية الأمريكية علي حد تأكيد وثائق ويكيليكس بخطط لم يدر بها وحاولت إسرائيل سراً اغتياله مرات عديدة لم تسجلها إلا اجهزة المخابرات إلا أن الوثائق أكدت أيضاً أن "البرادعي" كان حجرة عثرة أمام الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجله جمال حيث دبرا له العديد من المؤامرات وحاولا مراراً وتكراراً تشويه صورته بشتي الطرق. نشرة المخابرات الأمريكية الصادرة في يونيو الماضي والتي نشرتها ويكيليكس بعد وصفها بأنها النشرة النصف سنوية الصادرة عن مركز الإحصاء والمعلومات التابع للبنتاجون أكدت أن "البرادعي" دخل موسوعة الأرقام لديهم علي أساس أنه أول شخصية عامة مدنية دولية يهتم به "السي آي ايه" بتلك الطريقة.
وأشارت النشرة إلي أن الرجل كان مخصصا لمتابعته مكتب كامل عمل به علي الأقل ثلاثة أجيال من ضباط المخابرات الأمريكية الذين إضطروا وهم يقومون بمراقبته علي مدار الـ24 ساعة بحمايته من الموت علي أيد فريق الاغتيالات الإسرائيلي التابع لوحدة كيدون بالموساد علي الأقل مرتين خلال توليه منصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفجرت النشرة حقيقة مدوية وهي أنه كان من المخطط اغتيال "البرادعي" في سبتمبر الماضي.
وثيقة تحمل شعار سري للغاية من وثائق الويكيليكس خصصت للدكتور البرادعي تحمل كود رقم 09 القاهرة 2279 حررت بتاريخ 10 ديسمبر 2009 وأفرج عنها ضمن وثائق الويكيليكس في 16 فبراير الماضي ووثقتها السفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة مارجريت سكوبي كشفت فيها حقائق ربما لا يعرفها الكثيرون عن الرجل فقد كتب عنه "دونالد ايه بلوم" الوزير المفوض للإقتصاد والعلاقات السياسية الأمريكية يقول: "رجل لا يعرف الهزيمة ولا يوجد له مدخل يحب بلاده ويكره نظام مبارك وربما ينجح في إنتخابات 2011 الرئاسية".
وقالت الوثيقة إن سكوبي أكدت أن مبارك فكر كثيرا في القضاء علي البرادعي وأنه كلف رجاله المقربين بالبحث في ملف الرجل لربما يجدوا أي ثغرة وعندما لم يجدوا اقترح عليه صفوت الشريف بخبرته السابقة أن يقوموا بمتابعة عائلته.
ويكشف التقرير أنهم بناء علي ذلك هاجموا أسرته في شكل نشر بعض الصور العادية لابنته وهي بلباس البحر والتي أخذت علي شاطئ شبه مغلق وخاص حيث أثبتت تلك الصورة وطريقة نشرها مدي عمق كراهية مبارك للرجل وتصميمه علي تشويه ما يمكن تشويهه.
تكمل سكوبي التوثيق وتشير إلي أن مبارك ونظامه بعد فشل حملة الصور فقدوا كل السيطرة علي البرادعي وأنهم بدأوا يفكرون في طرق أخري قالت سكوبي عنها: "ربما كانت لتكون أكثر خطورة" غير أنها لا تفسر تلك الخطورة.
سكوبي قالت ايضاً في الوثيقة: "البرادعي يعتبر المرشح الأقرب للرئاسة في مصر إذا لم يدفع مبارك بابنه جمال قبل نهاية منتصف العام الجاري وهو الأفضل لو لم يدفع مبارك بعمر سليمان في بداية 2010".
سكوبي وصفته بكلمة لا يمكن المرور عليها حينما قالت عنه: "الأكثر نقاءً بين مرشحي ررئاسة المصريين ممن تعرفهم السفارة الأمريكية ودرستهم علي مدي الفترة من 2007 وحتي 2009 " وكأنها كشفت عن معلومة هامة وهي قيام السفارة الأمريكية في تلك الفترة بعمل دراسات استراتيجية وربما أمنية عن المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر.
تكمل سكوبي تقريرها عن البرادعي وتقول: "إنه يثق في الشعب المصري ويعرف أنهم سيتفهمون دوافعه وأن ثقته بنفسه التي ظهرت في مقابلته مع شبكة السي إن إن في 6 ديسمبر 2009 أقلقت الولايات المتحدة الأمريكية".
وتابعت سكوبي: "لقد قلب ظهور البرادعي علي الساحة أمام مبارك ونظامه الموازين لدي الإدارة الأمريكية التي كانت تؤجل ملف مبارك إدارة تعقب إدارة وأنهم في يناير 2009 كانوا قد توصلوا لقناعة أن البرادعي هو الأفضل للرئاسة المصرية في نواح كثيرة أهمها نظافة يده وصدق نواياه".
ولا نتحرك أبدا إلا بعد أن نشير لجملة غاية في التقدير والأهمية ذكرتها سكوبي في ذلك التقرير الذي يوجد له نسختان حررتا بصيغتين وبنفس الكود والتاريخ حيث قالت سكوبي عن البرادعي: "إن الإدارة الأمريكية لم تجد أنظف من هذا الرجل علي مدي 14 عاما كانت أجهزة المخابرات الأمريكية كلها وراءه عبر دول العالم وأنه قد رفض مئات المميزات التي طرحت عليه علنا وسرا كي يهادن ويوالي السياسة الأمريكية وعلي ذلك قرروا أنهم لو سعوا للديمقراطية الحقيقية بالشرق الأوسط فنماذج مثل البرادعي يجب احترامها".
سكوبي في التقرير ذكرت أيضاً ان المشكلة الوحيدة التي واجهت الإدارة الأمريكية في تفكيرها حول "البرادعي" كمرشح محتمل للرئاسة المصرية كانت في البرادعي نفسه حيث لم يعلن لهم أبدا عن نيته الترشح للرئاسة مع أن معلوماتهم كلها أكدت أنه في طريقه لذلك.
في الواقع لو حللنا تلك النقطة تحديدا ربما نتأكد من سلامة تقرير الويكيليكس لأن البرادعي لم يعلن عن ترشحه للرئاسة فعلا إلا في ظرف غريب وإستثنائي لم يحدث من قبل في الإعلام ليس في الشرق الأوسط فقط بل ربما في العالم كله عندما أجبره بذكاء الإعلامي "يسري فودة" في لقاء حصري معه عقب الثورة المصرية في 11 مارس الماضي انه يؤكد علي الهواء عن ترشحه للرئاسة المصرية فكانت أول معلومة تصدر من استديو "فودة" مباشرة للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعلنهم عن تحقق بياناتهم بأن البرادعي ربما يكون بالفعل الرئيس القادم لمصر وهي المعلومة التي قالت عنها سكوبي في تقريرها الصادر في ديسمبر 2009 أنه في ذات الشهر صرح بها لكنه لم يكن محددا.
معلومة أخري مثيرة كانت علي لسان سكوبي في التقرير إذ أكدت أن لقاء البرادعي مع السي إن إن في 6 ديسمبر 2009 تم تحليله في السي آي إيه مئات المرات ولم يتمكنوا من إصدار قرار نهائي حول التساؤل (هل سيرشح البرادعي نفسه أم لا؟).
وأضافت أن معلومات صدرت من الدكتورة "مني مصطفي البرادعي" شقيقة الدكتور البرادعي قلبت التقديرات في المخابرات الأمريكية حينما أعلنت في ديسمبر 2009 أن أخيها لن يرشح نفسه للرئاسة المصرية وأن ذلك التصريح كان بمثابة عامل الحسم الوقتي للتساؤل.
"سكوبي" وثقت في تقريرها أنهم في الإدارة الأمريكية قاموا بمتابعة نشاط مبارك ونظامه وراء الرجل حتي أنها ذكرت جملة أنهم: (تابعوا البرادعي في عقل مبارك) ومن خلال لقاءات مع مبارك نفسه وجدوا أنه قلل من أهمية ترشح البرادعي لمنصب الرئاسة حيث كان يعتقد أن عدم انتماء "البرادعي" لأي حزب سياسي في مصر كان عاملاً ضده حيث لا توجد له أرضية شعبيه سياسية يمكن أن تساعده في الانتخابات.
وأكدت أن مبارك قال لهم في إحدي المرات تعليقا علي البرادعي حيث طرحوا عليه أن الرجل نظيف بشكل غير عادي فما كان من مبارك إلا أن علق عليه قائلا: "النظافة وحدها لا تكفي لكي تكون رئيسا لمصر".
تقرير آخر خطير صدر في يناير الماضي من مركز الدراسات الأمنية التابع للمخابرات الإسرائيلية الموساد "مائير عاميت" فجر مفاجأة أخري مدوية إذ أكد أن مبارك كان قد استعان بأصدقائه في إسرائيل كي يضعوا له خطة للتخلص من "البرادعي" لكنهم خشوا وقتها من أن يكون الرئيس السابق يقوم بلعب لعبة يريد منها التوثق من حقيقة أن الموساد كان يحاول اغتيال البرادعي وأنهم لو كانوا تجاوبوا معه لكان الرد علي طلبه سيكون الدليل علي المعلومة وعليه يؤكد التقرير أنهم لم يتجاوبوا مع طلب مبارك ولم يضعوا له خطة محددة واعتذروا له بهدوء.
"البرادعي" نجا من عمليتي اغتيال دبرتهما إسرائيل ناهيك عن محاولة ثالثة رصدناها نحن بالوثائق في مايو 2011 وفي تقريرها رقم 00002279 كود 002 من 002 .
أكدت سكوبي أنهم في ديسمبر 2009 بدأوا في الإدارة الأمريكية يعيدوا أوراقهم استعدادا للتعامل مع البرادعي لرئيس محتمل لمصر وأنهم رصدوا عددًا من الهجمات الإعلامية المصرية المحمومة ضد البرادعي غير أن صفحته البيضاء أنقذته من سهام عملاء مبارك والحزب الوطني علي حد تعبيرها في التقرير.
سكوبي ذكرت ايضاً أن حالة أيمن نور أشارت إلي أن الإدارة المصرية كانت عشوائية في الهجوم عليه لكن حالة البرادعي اكدت أنهم تعلموا الدرس من "نور" وأن البرادعي واجه دون أن يشعر حملات ممنهجة ومدروسة، وتفجر سكوبي معلومات جديدة غاية في الخطورة إذ تؤكد أن جدالاً سياسيا حادًا حدث بين إدارة الرئيس الأمريكي أوباما والرئيس المخلوع عندما علمت المخابرات الأمريكية من عيون لها بالنظام المصري عن خطة محققة كان يدبر فيها مبارك ونجله جمال ومعهما وزير داخليتهما حبيب العادلي لاعتقال البرادعي وتوريط في قضية أمنية محددة لم أجد لها ذكرا تفصيليا في التقرير سوي جملة واحدة مؤكدة أن البرادعي كان سيتعرض للاعتقال مع نهاية عام 2011 بالقاهرة.
تقرير سكوبي صدر في نسختين وبغرابة شديدة فالتقرير الأول لو صح التعبير لم يذكر بيانات هامة ومحددة مثلما ذكرها التقرير الثاني لو أطلقنا عليهما الأول والثاني مع أنهما يحملان ذات الأكواد وفي التقرير الأول والثاني نجد اتفاقا في نقاط عديدة منها أن البرادعي تعرض لحملة انتقاد معينة طبقا لما جاء بالتقرير كان مصدرها والكلام علي مسئولية الويكيليكس الدكتور عبدالمنعم سعيد من صحيفة الأهرام المصرية وأن تلك الحملة كان وراءها الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشئون الدستورية.
تقرير الويكيليكس يؤكد أن الدكتور حسام بدراوي والدكتور علي الدين هلال قد تعرضا لانتقاد وهجوم حاد من جمال مبارك عندما صرح الاثنان في ظروف مختلفة عن موافقتهما علي أن يقوم البرادعي بترشيح نفسه طالما أنه يشعر أنه جدير بالرئاسة المصرية.
وفي حالة "بدراوي" تؤكد سكوبي أن جمال مبارك كان يعد لإبعاد بدراوي عند وصوله للرئاسة بسبب موافقته علي ترشح البرادعي الذي وصفه جمال علي حد تعبير سكوبي بالخبث السياسي.
نتوقف أمام معلومة أخري غاية في الأهمية أكدت أن الإدارة الأمريكية قامت في نهاية عام 2009 علي شبكة الإنترنت بعمل إحصائيتين متتاليتين للوقوف علي حقيقة تأثير البرادعي علي الشارع المصري حيث وفرت جواِ إنتخابياً إفتراضياً كان فيه البرادعي يواجه مبارك في انتخابات افتراضية وقد كانت النتيجة النهائية فوز البرادعي بنسبة 68% من الأصوات وخسارة مبارك أما المرة الثانية فكانت بين البرادعي كمرشح للرئاسة وبين الوريث المحتمل جمال مبارك وفاز البرادعي بنسبة 79% من حجم الأصوات.
وأكد التقرير أن حركة 6 إبريل أعلنت للإدارة الأمريكية عن تأييدها للبرادعي مرشحا للرئاسة في مصر وأن ممثليها الذين سافروا للولايات المتحدة سرا والذين قابلوا سكوبي في القاهرة ومنهم الناشط "أحمد ماهر" المنسق العام ومؤسس حركة 6 إبريل أكدوا أن البرادعي يحظي باحترام معظم التيارات المصرية السياسية ويكشف التقرير أن الإدارة الأمريكية حللت في تلك النقطة تصريحات خاصة سجلت لأسامة الغزالي حرب زعيم حزب الجبهة الديمقراطي الليبرالي وأخري لأيمن نور زعيم حزب الغد. وثالثة للسيد منير فخري عبدالنور عن حزب الوفد وأن تلك التسجيلات لم تكن للاستهلاك السياسي بل كانت تصريحات خاصة شخصية وحزبية حقيقية وأنها جميعا أكدت مدي احترام الشارع المصري للدكتور محمد البرادعي.
وأشارت النشرة إلي أن الرجل كان مخصصا لمتابعته مكتب كامل عمل به علي الأقل ثلاثة أجيال من ضباط المخابرات الأمريكية الذين إضطروا وهم يقومون بمراقبته علي مدار الـ24 ساعة بحمايته من الموت علي أيد فريق الاغتيالات الإسرائيلي التابع لوحدة كيدون بالموساد علي الأقل مرتين خلال توليه منصب رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفجرت النشرة حقيقة مدوية وهي أنه كان من المخطط اغتيال "البرادعي" في سبتمبر الماضي.
وثيقة تحمل شعار سري للغاية من وثائق الويكيليكس خصصت للدكتور البرادعي تحمل كود رقم 09 القاهرة 2279 حررت بتاريخ 10 ديسمبر 2009 وأفرج عنها ضمن وثائق الويكيليكس في 16 فبراير الماضي ووثقتها السفيرة الأمريكية السابقة بالقاهرة مارجريت سكوبي كشفت فيها حقائق ربما لا يعرفها الكثيرون عن الرجل فقد كتب عنه "دونالد ايه بلوم" الوزير المفوض للإقتصاد والعلاقات السياسية الأمريكية يقول: "رجل لا يعرف الهزيمة ولا يوجد له مدخل يحب بلاده ويكره نظام مبارك وربما ينجح في إنتخابات 2011 الرئاسية".
وقالت الوثيقة إن سكوبي أكدت أن مبارك فكر كثيرا في القضاء علي البرادعي وأنه كلف رجاله المقربين بالبحث في ملف الرجل لربما يجدوا أي ثغرة وعندما لم يجدوا اقترح عليه صفوت الشريف بخبرته السابقة أن يقوموا بمتابعة عائلته.
ويكشف التقرير أنهم بناء علي ذلك هاجموا أسرته في شكل نشر بعض الصور العادية لابنته وهي بلباس البحر والتي أخذت علي شاطئ شبه مغلق وخاص حيث أثبتت تلك الصورة وطريقة نشرها مدي عمق كراهية مبارك للرجل وتصميمه علي تشويه ما يمكن تشويهه.
تكمل سكوبي التوثيق وتشير إلي أن مبارك ونظامه بعد فشل حملة الصور فقدوا كل السيطرة علي البرادعي وأنهم بدأوا يفكرون في طرق أخري قالت سكوبي عنها: "ربما كانت لتكون أكثر خطورة" غير أنها لا تفسر تلك الخطورة.
سكوبي قالت ايضاً في الوثيقة: "البرادعي يعتبر المرشح الأقرب للرئاسة في مصر إذا لم يدفع مبارك بابنه جمال قبل نهاية منتصف العام الجاري وهو الأفضل لو لم يدفع مبارك بعمر سليمان في بداية 2010".
سكوبي وصفته بكلمة لا يمكن المرور عليها حينما قالت عنه: "الأكثر نقاءً بين مرشحي ررئاسة المصريين ممن تعرفهم السفارة الأمريكية ودرستهم علي مدي الفترة من 2007 وحتي 2009 " وكأنها كشفت عن معلومة هامة وهي قيام السفارة الأمريكية في تلك الفترة بعمل دراسات استراتيجية وربما أمنية عن المرشحين المحتملين للرئاسة في مصر.
تكمل سكوبي تقريرها عن البرادعي وتقول: "إنه يثق في الشعب المصري ويعرف أنهم سيتفهمون دوافعه وأن ثقته بنفسه التي ظهرت في مقابلته مع شبكة السي إن إن في 6 ديسمبر 2009 أقلقت الولايات المتحدة الأمريكية".
وتابعت سكوبي: "لقد قلب ظهور البرادعي علي الساحة أمام مبارك ونظامه الموازين لدي الإدارة الأمريكية التي كانت تؤجل ملف مبارك إدارة تعقب إدارة وأنهم في يناير 2009 كانوا قد توصلوا لقناعة أن البرادعي هو الأفضل للرئاسة المصرية في نواح كثيرة أهمها نظافة يده وصدق نواياه".
ولا نتحرك أبدا إلا بعد أن نشير لجملة غاية في التقدير والأهمية ذكرتها سكوبي في ذلك التقرير الذي يوجد له نسختان حررتا بصيغتين وبنفس الكود والتاريخ حيث قالت سكوبي عن البرادعي: "إن الإدارة الأمريكية لم تجد أنظف من هذا الرجل علي مدي 14 عاما كانت أجهزة المخابرات الأمريكية كلها وراءه عبر دول العالم وأنه قد رفض مئات المميزات التي طرحت عليه علنا وسرا كي يهادن ويوالي السياسة الأمريكية وعلي ذلك قرروا أنهم لو سعوا للديمقراطية الحقيقية بالشرق الأوسط فنماذج مثل البرادعي يجب احترامها".
سكوبي في التقرير ذكرت أيضاً ان المشكلة الوحيدة التي واجهت الإدارة الأمريكية في تفكيرها حول "البرادعي" كمرشح محتمل للرئاسة المصرية كانت في البرادعي نفسه حيث لم يعلن لهم أبدا عن نيته الترشح للرئاسة مع أن معلوماتهم كلها أكدت أنه في طريقه لذلك.
في الواقع لو حللنا تلك النقطة تحديدا ربما نتأكد من سلامة تقرير الويكيليكس لأن البرادعي لم يعلن عن ترشحه للرئاسة فعلا إلا في ظرف غريب وإستثنائي لم يحدث من قبل في الإعلام ليس في الشرق الأوسط فقط بل ربما في العالم كله عندما أجبره بذكاء الإعلامي "يسري فودة" في لقاء حصري معه عقب الثورة المصرية في 11 مارس الماضي انه يؤكد علي الهواء عن ترشحه للرئاسة المصرية فكانت أول معلومة تصدر من استديو "فودة" مباشرة للمخابرات الأمريكية والإسرائيلية تعلنهم عن تحقق بياناتهم بأن البرادعي ربما يكون بالفعل الرئيس القادم لمصر وهي المعلومة التي قالت عنها سكوبي في تقريرها الصادر في ديسمبر 2009 أنه في ذات الشهر صرح بها لكنه لم يكن محددا.
معلومة أخري مثيرة كانت علي لسان سكوبي في التقرير إذ أكدت أن لقاء البرادعي مع السي إن إن في 6 ديسمبر 2009 تم تحليله في السي آي إيه مئات المرات ولم يتمكنوا من إصدار قرار نهائي حول التساؤل (هل سيرشح البرادعي نفسه أم لا؟).
وأضافت أن معلومات صدرت من الدكتورة "مني مصطفي البرادعي" شقيقة الدكتور البرادعي قلبت التقديرات في المخابرات الأمريكية حينما أعلنت في ديسمبر 2009 أن أخيها لن يرشح نفسه للرئاسة المصرية وأن ذلك التصريح كان بمثابة عامل الحسم الوقتي للتساؤل.
"سكوبي" وثقت في تقريرها أنهم في الإدارة الأمريكية قاموا بمتابعة نشاط مبارك ونظامه وراء الرجل حتي أنها ذكرت جملة أنهم: (تابعوا البرادعي في عقل مبارك) ومن خلال لقاءات مع مبارك نفسه وجدوا أنه قلل من أهمية ترشح البرادعي لمنصب الرئاسة حيث كان يعتقد أن عدم انتماء "البرادعي" لأي حزب سياسي في مصر كان عاملاً ضده حيث لا توجد له أرضية شعبيه سياسية يمكن أن تساعده في الانتخابات.
وأكدت أن مبارك قال لهم في إحدي المرات تعليقا علي البرادعي حيث طرحوا عليه أن الرجل نظيف بشكل غير عادي فما كان من مبارك إلا أن علق عليه قائلا: "النظافة وحدها لا تكفي لكي تكون رئيسا لمصر".
تقرير آخر خطير صدر في يناير الماضي من مركز الدراسات الأمنية التابع للمخابرات الإسرائيلية الموساد "مائير عاميت" فجر مفاجأة أخري مدوية إذ أكد أن مبارك كان قد استعان بأصدقائه في إسرائيل كي يضعوا له خطة للتخلص من "البرادعي" لكنهم خشوا وقتها من أن يكون الرئيس السابق يقوم بلعب لعبة يريد منها التوثق من حقيقة أن الموساد كان يحاول اغتيال البرادعي وأنهم لو كانوا تجاوبوا معه لكان الرد علي طلبه سيكون الدليل علي المعلومة وعليه يؤكد التقرير أنهم لم يتجاوبوا مع طلب مبارك ولم يضعوا له خطة محددة واعتذروا له بهدوء.
"البرادعي" نجا من عمليتي اغتيال دبرتهما إسرائيل ناهيك عن محاولة ثالثة رصدناها نحن بالوثائق في مايو 2011 وفي تقريرها رقم 00002279 كود 002 من 002 .
أكدت سكوبي أنهم في ديسمبر 2009 بدأوا في الإدارة الأمريكية يعيدوا أوراقهم استعدادا للتعامل مع البرادعي لرئيس محتمل لمصر وأنهم رصدوا عددًا من الهجمات الإعلامية المصرية المحمومة ضد البرادعي غير أن صفحته البيضاء أنقذته من سهام عملاء مبارك والحزب الوطني علي حد تعبيرها في التقرير.
سكوبي ذكرت ايضاً أن حالة أيمن نور أشارت إلي أن الإدارة المصرية كانت عشوائية في الهجوم عليه لكن حالة البرادعي اكدت أنهم تعلموا الدرس من "نور" وأن البرادعي واجه دون أن يشعر حملات ممنهجة ومدروسة، وتفجر سكوبي معلومات جديدة غاية في الخطورة إذ تؤكد أن جدالاً سياسيا حادًا حدث بين إدارة الرئيس الأمريكي أوباما والرئيس المخلوع عندما علمت المخابرات الأمريكية من عيون لها بالنظام المصري عن خطة محققة كان يدبر فيها مبارك ونجله جمال ومعهما وزير داخليتهما حبيب العادلي لاعتقال البرادعي وتوريط في قضية أمنية محددة لم أجد لها ذكرا تفصيليا في التقرير سوي جملة واحدة مؤكدة أن البرادعي كان سيتعرض للاعتقال مع نهاية عام 2011 بالقاهرة.
تقرير سكوبي صدر في نسختين وبغرابة شديدة فالتقرير الأول لو صح التعبير لم يذكر بيانات هامة ومحددة مثلما ذكرها التقرير الثاني لو أطلقنا عليهما الأول والثاني مع أنهما يحملان ذات الأكواد وفي التقرير الأول والثاني نجد اتفاقا في نقاط عديدة منها أن البرادعي تعرض لحملة انتقاد معينة طبقا لما جاء بالتقرير كان مصدرها والكلام علي مسئولية الويكيليكس الدكتور عبدالمنعم سعيد من صحيفة الأهرام المصرية وأن تلك الحملة كان وراءها الدكتور مفيد شهاب وزير المجالس النيابية والشئون الدستورية.
تقرير الويكيليكس يؤكد أن الدكتور حسام بدراوي والدكتور علي الدين هلال قد تعرضا لانتقاد وهجوم حاد من جمال مبارك عندما صرح الاثنان في ظروف مختلفة عن موافقتهما علي أن يقوم البرادعي بترشيح نفسه طالما أنه يشعر أنه جدير بالرئاسة المصرية.
وفي حالة "بدراوي" تؤكد سكوبي أن جمال مبارك كان يعد لإبعاد بدراوي عند وصوله للرئاسة بسبب موافقته علي ترشح البرادعي الذي وصفه جمال علي حد تعبير سكوبي بالخبث السياسي.
نتوقف أمام معلومة أخري غاية في الأهمية أكدت أن الإدارة الأمريكية قامت في نهاية عام 2009 علي شبكة الإنترنت بعمل إحصائيتين متتاليتين للوقوف علي حقيقة تأثير البرادعي علي الشارع المصري حيث وفرت جواِ إنتخابياً إفتراضياً كان فيه البرادعي يواجه مبارك في انتخابات افتراضية وقد كانت النتيجة النهائية فوز البرادعي بنسبة 68% من الأصوات وخسارة مبارك أما المرة الثانية فكانت بين البرادعي كمرشح للرئاسة وبين الوريث المحتمل جمال مبارك وفاز البرادعي بنسبة 79% من حجم الأصوات.
وأكد التقرير أن حركة 6 إبريل أعلنت للإدارة الأمريكية عن تأييدها للبرادعي مرشحا للرئاسة في مصر وأن ممثليها الذين سافروا للولايات المتحدة سرا والذين قابلوا سكوبي في القاهرة ومنهم الناشط "أحمد ماهر" المنسق العام ومؤسس حركة 6 إبريل أكدوا أن البرادعي يحظي باحترام معظم التيارات المصرية السياسية ويكشف التقرير أن الإدارة الأمريكية حللت في تلك النقطة تصريحات خاصة سجلت لأسامة الغزالي حرب زعيم حزب الجبهة الديمقراطي الليبرالي وأخري لأيمن نور زعيم حزب الغد. وثالثة للسيد منير فخري عبدالنور عن حزب الوفد وأن تلك التسجيلات لم تكن للاستهلاك السياسي بل كانت تصريحات خاصة شخصية وحزبية حقيقية وأنها جميعا أكدت مدي احترام الشارع المصري للدكتور محمد البرادعي.
2 ديسمبر 2011
1 ديسمبر 2011
اين العورة؟ (خالد البرى)
سميرة إبراهيم فتاة صعيدية، سوهاجية، محجبة، اعتُقل أبوها سابقا ضمن صفوف المعتقلين من الجماعة الإسلامية. سميرة تعمل مديرة تسويق فى إحدى الشركات، مما يتيح لها التردد على القاهرة. شاركت فى ثورة ٢٥ يناير من يومها الأول، واعتُقلت فى يومها الثانى. واستمرت فى نشاطها السياسى بعد الثورة فشاركت فى اعتصام ٩ مارس. الاعتصام الذى فضّته الشرطة العسكرية وألقت القبض على المشاركين فيه وعذبتهم فى المتحف المصرى قبل أن تنقلهم إلى السجن الحربى، حيث وصل التعذيب إلى قمته -والأصح إلى قاعه- بإهانة الفتيات منهم بإجراء ما بات يعرف بـ«كشف العذرية» عليهن. سميرة هى الفتاة الوحيدة التى أصرت على تقديم بلاغ ضد معذبيها وملاحقتهم قضائيا. شجاعة تتسق تماما مع الإقدام الذى أظهرته سابقا (مع كامل التفهم لظروف من لم يتقدمن ببلاغات).
فى اليوم الثانى للانتخابات، ووسط الانشغال بها، كانت جلسة قضيتها «القانونية»، لكنها أُجلت إلى السابع والعشرين من ديسمبر. أما اليوم وأمس وغدا وأبدا، فينبغى ويجب ويلزم أن لا تؤجل القضية «الأخلاقية». لقد اعترف مسؤولون عسكريون بما جرى، وهذا يضيف إلى رواية سميرة إبراهيم بتفاصيلها المرعبة مصداقية (موجودة على «يوتيوب»)، لكنهم لم يخبرونا ماذا فعلوا مع الضابط الذى لم يكتفِ بإجراء «الكشف»، وهو فى حد ذاته جريمة هتك عرض، بل إنه كان يعذّب بالكهرباء قبل إجرائه، ناهيك بوسائل التعذيب الأخرى. لم يخبرونا ماذا فعلوا مع السيدة التى كانت موجودة فى غرفة «الكشف» والتى أمرت الفتيات بخلع ملابسهن أمام الجنود والضباط، ورفضت طلب سميرة البسيط بإغلاق النوافذ والباب أو تقليل عدد الموجودين فى غرفة الكشف/التعذيب. لم يخبرونا ماذا فعلوا مع هؤلاء الجنود والضباط الأشاوس الذين كانوا يتفرجون على المشهد ويتضاحكون. بل لم يخبرونا ماذا قدموا من دعم نفسى وإنسانى لسميرة ورفيقاتها، وماذا فعلوا لملاحقة من يهددها على التليفون بـ«مصير خالد سعيد».
دعك الآن من الأبعاد السياسية بل والقانونية، الأخطر فى الموضوع أنه يثير -بلا مواربة- أسئلة عن العقيدة «الأخلاقية» لجيشنا الوطنى. ما من حضارة فى العالم إلا وتحرص على الفخر بأخلاق جيشها، فى معاملته للأعداء، ناهيك بأبناء الوطن، واستعداده للتضحية من أجل أهلهم. أما أن يكون أفراد من هذا الجيش منتهكى عرض الأهل، ومعذبين، فهذا ما لا ينبغى السكوت عنه أو تجاهله، لأنه يذكّرنا بذكريات بشعة سبقت نكستنا فى ٦٧. الجندى أو الضابط الذى لا يُكبِر كرامة المواطنة والمواطن المصريين لا يستحق شرف الانتساب إلى الجيش المدافع عنهما. والجندى أو الضابط الذى لا يرى فى انتهاك عرض شخص، عدوا أو صديقا، انتقاصا للكرامة الإنسانية، لن يفهم أبدا معنى بذل الغالى والرخيص من أجل الدفاع عن هذه الكرامة. الجندى أو الضابط الذى يملك من الدناءة ما يجعله يسخر من انتهاك عرض فتاة عزلاء بدلا من الدفاع عنها لا يؤتمن أبدا على حمل أمانة الدفاع عن الوطن. تلك أمور تحتاج فى حدها الأدنى إلى بعض نخوة وشهامة لا يتوفران لدى من لا يتعرف على رجولته إلا من نظره إلى بين فخذيه. ومثل هذا الجندى يحتاج إلى إعادة تأهيل وإعادة بناء وتربية، بعيدا عن الجيش. والأمر نفسه ينطبق على ممثلى السلطة القضائية، وعلى المسؤولين الذين أصدروا الأوامر أو الذين عرفوا بما جرى ولم يحاسبوا عليه.
سميرة، لن أقول لك إنك تساوين ألفا من معذبيك. فإن ألفا منهم لن يساووا أكثر من صفر. بل أقول لك إنه لو كان الأمر بيدى لسرّحتهم جميعا ولوقّفتك على الحدود ونمت مطمئنا. فمثلك يؤتمن على الأرض والعرض. لقد ارتبط هذان فى اللغة العربية ارتباطا وثيقا، فتَطابَق الحرفان الثانى والثالث فى الكلمتين، بينما جاء الحرف الأول فى كل منهما من مخرج صوتى متلاصق مع مخرج الآخر، وما ذاك إلا لأن خسارة الأرض كانت تعنى لديهم السبى وانتهاك العرض. الآن صار العرض يُنتهك على يد من نظن أنه سيحمى الأرض. يا للمفارقة!
إننى أبحث صادقا عن نفى، عن تكذيب، عن إجراء يعيد إلىّ الثقة بأن جيشى الوطنى الذى أحبه وأحترمه جيش ذو أخلاق، مع العدو قبل الصديق. فرواية سميرة أدمتنى وأنا أتخيل عزلتها واحتياجها إلى نصير، وأنا أتخيل إحساسها بالعجز كلما ظنّت أن شخصا سينصفها فوجدته أسوأ ممن سبقه. «اللهم إليك أشكو ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس يا أرحم الراحمين».
30 نوفمبر 2011
الحرب الثانية على البرادعي.... وائل قنديل
بالطريقة ذاتها ووفقا للكتالوج القديم بدأت العملية الثانية لاغتيال محمد البرادعى، سياسيا ومعنويا، والجديد هذه المرة أن المشاركين فى التنفيذ كانوا محسوبين على الثورة حتى قذفت بهم الأمواج إلى شاطئ «العسكرى» فصاروا عسكريين أكثر منه.
فى الحرب الأولى ضد البرادعى نشط كتبة حكوميون وساقطو قيد من السياسيين الفاشلين، وكائنات حزبية منقرضة جنبا إلى جنب مع أجهزة الأمن القمعية، وأجهزة الإعلام البوليسية، ليوجه هذا الكورس العجيب سلسلة من الضربات العنيفة ضد العائد إلى مصر مبشرا بالتغيير والإصلاح السياسى والانعتاق من حكم بليد متكلس متصلب الشرايين متيبس المفاصل.. كان البرادعى فى ذلك الوقت أول شخص يقول لحسنى مبارك إنك لا تصلح لقيادة مصر وإن ساعة التغيير قد دقت، معلنا بوضوح أنه جاء لتحرير الرئاسة المصرية من أسر الرجل الواحد وولده من بعده.
وسوف يذكر التاريخ أن البرادعى كان أول من هز شجرة التغيير فتساقطت الثمار على الأرض بعد أن كانت معلقة فى الفضاء، حيث عرف المجتمع المصرى حركة منتظمة على طريق التغيير تبلورت فى الجمعية الوطنية للتغيير التى ضمت كل ألوان الطيف السياسى من إسلاميين وليبراليين وناصريين وقوميين وأقباط، وبدا لأول مرة مصر تستطيع صناعة التغيير.
ولن ينسى التاريخ ــ حتى وإن تناسى الإخوان ــ أن البرادعى بعد عودته إلى مصر دافع عن حق جماعة الإخوان فى المشاركة فى الحياة السياسية المصرية، فى الوقت الذى لم يكن فيه كثيرون يجرؤون على ذكر اسم الجماعة دون إلحاقه بكلمة «المحظورة».
ولا يستطيع أحد أن ينكر أن ذلك كله كان المقدمة الطبيعية لاندلاع ثورة 25 يناير ليعترف الجميع بأن الشرارة الأولى كانت ظهور شخص على الساحة اسمه محمد البرادعى أعلن صراحة فى خريف 2010 أن التغيير قادم فى غضون شهور معدودات وأن مليونية واحدة قادرة على إسقاط حسنى مبارك.. وقد كان.
وأغلب الظن أن مجريات الأحداث طوال العامين الماضيين تجعل «البرادعى فوبيا» مسيطرة على كل رافض لفكرة التغيير إلى الآن حتى وإن ادعى أنه مع الثورة وحاميها، ومن هنا لا أستغرب أبدا اشتعال الحرب ضد البرادعى من جديد لأنه يتحدث بصراحة عن حتمية تسليم السلطة لإدارة مدنية تنهى هذا الفاصل الطويل من العك والارتباك.
والجديد هذه المرة أن مهمة تصفية البرادعى سياسيا انتقلت من صبية الأمن إلى بعض من كنا نعتبرهم كبارا فى خلافهم، لكنهم من أسف لم يتورعوا عن التحريض ضد الرجل على مائدة المجلس العسكرى، يستوى فى ذلك المرشح المحتمل الغارق فى أوهام «الشعبوية» أو ذلك المستثمر فى مقاولات الثورة.
غير أن الغريب فى المسألة أن يتم استخدام اسم «الإخوان المسلمين» كذريعة لرفض مطالب متصاعدة فى ميادين مصر تريد البرادعى رئيسا لحكومة إنقاذ وطنى، ومصدر الغرابة أن الإخوان الذين وضعوا أيديهم فى يد البرادعى بعد أن دافع عن حقهم فى الوجود الشرعى ضمن معادلات التفاعل السياسى يلوذون بالصمت أمام ما ينسبه المجلس العسكرى عن موقفهم من البرادعى، رغم أن الصمت يعنى رضا، والرضا يعنى أنهم ضجوا بالميدان ورموزه بعد أن حصلوا على مرادهم.
فى الحرب الأولى انهزم الشتامون الكذابون وانتصرت الثورة.. ولسوف تنتصر.
23 نوفمبر 2011
14 نوفمبر 2011
الكابوس
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم... ياااااه ... دا كابوس فظيع... قال ايه شفت خير اللهم اجعله خير ... قال ايه احنا قال في شهر نوفمبر
ولسه المجلس العسكري مسلمش البلد لسلطة مدنية منتخبة... لا والادهى انه كمان اتنصل من مطالب الثورة وانقلب عليها ... مش كده
وبس قال ايه بيحاكم الثوار محاكمات عسكرية وبيحمي الفلول... والاكادة انه مش لحد هنا وبس دا كمان المجلس العسكري بيرتب
وبيظبط انه يملك البلد بين ايديه ويكون هو صاحب السيادة ... لا والي مش ممكن تتصوروه ان المجلس العسكري في الكابوس ده
بيستعمل نفس اساليب المخلوع واعوانه من قمع وتخويف وتخوين واصابع خارجية وقله مندسة كله كله كأنكم معملتوش ثورة لدرجة
اني وانا عايش الكابوس ده افتكرت ان الثورة كانت حلم وان الكابوس ده هو الحقيقة ...
وكمان الكبوس ده كان فيه حاجة لا يمكن تتخيلوها ... قال ايه القوى السياسية غفلت عن الثورة وبتتصارع على حته من التورتة بالله
عليكم تصدقوا ده ... يعني الناس الي كانت ناسية انتماءتها الساسية والحزبية بل والدينية في الثورة .. والي كانوا منصهرين في حب
مصر كلهم ينقلبوا هما كمان على الثورة وينشغلوا بنصيبهم في الكعكة لا لا مش ممكن..
يااااه على دا كابوس ... بس الحمد لله لما صحيت استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. وشربت شويه مايه وجريت على النتيجة وبصيت
على التاريخ لاقيته 15 فبراير 2011 فقلت الحمد لله .. الحمد لله.. ثورتنا لايمكن تضيع طول ما احنا عليها حراس.
ولسه المجلس العسكري مسلمش البلد لسلطة مدنية منتخبة... لا والادهى انه كمان اتنصل من مطالب الثورة وانقلب عليها ... مش كده
وبس قال ايه بيحاكم الثوار محاكمات عسكرية وبيحمي الفلول... والاكادة انه مش لحد هنا وبس دا كمان المجلس العسكري بيرتب
وبيظبط انه يملك البلد بين ايديه ويكون هو صاحب السيادة ... لا والي مش ممكن تتصوروه ان المجلس العسكري في الكابوس ده
بيستعمل نفس اساليب المخلوع واعوانه من قمع وتخويف وتخوين واصابع خارجية وقله مندسة كله كله كأنكم معملتوش ثورة لدرجة
اني وانا عايش الكابوس ده افتكرت ان الثورة كانت حلم وان الكابوس ده هو الحقيقة ...
وكمان الكبوس ده كان فيه حاجة لا يمكن تتخيلوها ... قال ايه القوى السياسية غفلت عن الثورة وبتتصارع على حته من التورتة بالله
عليكم تصدقوا ده ... يعني الناس الي كانت ناسية انتماءتها الساسية والحزبية بل والدينية في الثورة .. والي كانوا منصهرين في حب
مصر كلهم ينقلبوا هما كمان على الثورة وينشغلوا بنصيبهم في الكعكة لا لا مش ممكن..
يااااه على دا كابوس ... بس الحمد لله لما صحيت استعذت بالله من الشيطان الرجيم .. وشربت شويه مايه وجريت على النتيجة وبصيت
على التاريخ لاقيته 15 فبراير 2011 فقلت الحمد لله .. الحمد لله.. ثورتنا لايمكن تضيع طول ما احنا عليها حراس.
13 نوفمبر 2011
كلام من القلب
(( البرادعي )))
نحن لسنا دوله قليلة الموارد عندنا السياحه والزراعه والصناعه وهناك دول ليس لها موارد من الأصل مثل اليابان وكوريا الجنوبيه ومع ذلك هم من أكثر الدول تقدما
الموارد ممكن ان يصنعها الانسان نحن نبدأ وننتهي من عند الإنسان ,إعطي الانسان الحريه والكرامه والسلام وسينطلق الانسان الي ارحب الافاق
هدفي ان ميكونش في منقذ لمصر وان ميكونش في مخلص لمصر ...هدفي ان مصر هي اللي تنقذ نفسها
أنا صاحب القرار ديه بلدى وانا اللى هاقرر مين اللى هيجكمنى ويحكمنى ازاى ؟ واستطيع تغييره اذا لم يحسن الاداء
للاسف معظم المصريين الذين لا يعيشون في العشوائيات لا يزورون العشوائيات وهي وصمه في جبين كل مصري لان المصريين الذين يعيشون في العشوائيات يعيشون في مستوي اقل من المستوي الانساني
مسؤليتنا يجب ان تكون تمكين الشعب المصري ,يجب ان يكون الشعب هو السيد والحاكم
حلمى أن يكون المصرى حر يعيش حياة كريمة وأن يساهم فى حضارة العالم
إذا إستمر النظام فى قمع و إعتقال أبناء الشعب المطالبين بحقهم الأصيل فى الحريه و الكرامه بأسلوب سلمى فليتذكر أن على الباغى تدور الدوائر
من الشخصيات المعاصرة التى استوقفتنى وتأثرت بها؛ نيلسون مانديلا وغاندى ومارتن لوثر كينج، ومن التاريخ الإسلامى أحاول استلهام المثل من الفاروق عمر رضى الله عنه فى العدل والصدق والأمانة وكل القيم الإسلامية الجميلة.. وكذلك الخلفاء الراشدين الآخرين بما يمثلونه من قيم حقيقية للإسلام
--------------------------------
(((بلال فضل)))
البرادعي قادر على إنقاذ مصر.. وركوب الأتوبيس ليس شرطا في الرئاسة
(((نبيل العربي)))
إذا حكمنا برد الفعل الذى يتمثل فى تأييد شعبى متزايد للأفكار التى طرحها، فيمكن القول إن محمد البرادعى قد نجح فى بث آمال عريضة حركت مياها كانت راكدة منذ نصف قرن
(((علاء الاسواني)))
ابتعاد البرادعى عن أى منصب رسمى فى مصر لمدة عشرين عاما، يضيف الكثير إلى رصيده فهو لم يشترك فى الفساد ولم تتلوث يداه بالمال الحرام ولم يشارك فى تضليل المصريين وتزوير إرادتهم وقمعهم ولم ينافق ولم يسكت عن الحق
(((احمد خالد توفيق)))
يقال لرجل الشارع إن البرادعي يعيش في الخارج ولا يعرف مشاكلنا .. يا سلام .. وهل يعرف جمال مبارك مشاكلنا ؟.. وماذا عن غاندي الذي عاد من جنوب أفريقيا ليحرر الهند ؟.. وماذا عن نلسن مانديلا الذي ظل في السجن الانفرادي ثمانية عشرة عامًا ثم خرج ليحكم جنوب أفريقيا. ولكم من واحد لا يعرف أي شيء عنا برغم انه لم يغادر مصر يومًا. لكن الجميع نسوا أن البرادعي كان من أوائل من تكلموا .. وبهذا نضعه مع عبد الحليم قنديل وعلاء الأسواني وإبراهيم عيسى وجورج إسحق .. الذين تكلموا واستهدفوا مبارك شخصيًا وليس حكومته.
فلنوحد كلمتنا ونقول .. نعم للبرادعى رئيسا لمصر
12 نوفمبر 2011
شرفاء الوطن لا مؤاخذة... وائل قنديل.
الذين هاجموا مسيرة الشخصيات المحترمة التى توجهت إلى سجن طرة تضامنا مع علاء عبد الفتاح بالمولوتوف و الحجارة هم «شرفاء الوطن » الذين قتلوا الشهيد محمد محسن فى العباسية، وهم الذين يظهرون دائما فى مشاهد الاعتداء على الثوار والمتظاهرين فى كل مكان، بدءا من أحداث مسرح البالون وحتى مجزرة ماسبيرو، هم الوجوه الغريبة ذاتها التى زرعوها فى ميدان التحرير لتتحرش بالمتظاهرين، وتظهر أسوأ ما فى الشخصية المصرية من سمات، هم الذين حقنوهم بفيروسات الكذب والتدليس وأسبغوا عليهم الرعاية الرسمية، وأطلقوهم على الثورة، ووقفوا يبتسمون من بعيد وهم يرون أكاذيبهم تزهر اعتداءات منحطة وهجمات بربرية على الشرفاء الحقيقيين.
إنهم ليسوا أهالى طرة كما يحاول « إعلام الموقف ونقيضه» تصويرهم، ووفقا لشهادات المشاركين فى المسيرة فإن أهالى طرة حاولوا مساعدة النشطاء للخروج من كمين «شرفاء الوطن» وأكدوا لهم أنهم وجوه غريبة لا يعرفونهم، وليسوا من سكان المنطقة.
وأغلب الظن أن « شرفاء الوطن» المزعومين، أو المصنوعين على أعين أجهزة أمنية، لا يعرفون علاء عبد الفتاح ولايدركون أبعاد قضيته، كما لا يعلمون شيئا عن المشاركين فى المسيرة سوى أنهم من «أعداء الوطن» الذين يريدون الاعتداء على الجيش كما لقنوهم وأفهموهم، قبل أن يطلقوهم على المعارضين.
إن الذاكرة لا تزال تحتفظ بالنداء الرسمى الأول على «كتائب شرفاء الوطن» لكى تخرج للتصدى للأشرار من أساتذة الجامعات المرموقين وطلاب الجامعات الذين خرجوا فى مسيرة سلمية إلى ميدان العباسية، حين خرج أحد الجنرالات على شاشة التليفزيون ليقول للبسطاء والمخدوعين إنهم عصابات مسلحة بقنابل المولوتوف تتجه إلى الاعتداء على «الجيش» وكانت النتيجة مذبحة برعاية رسمية سقط فيها الشهيد محمد محسن، وعشرات الجرحى و المصابين، ومنذ ذلك الوقت وسلاح «شرفاء الوطن» يستخدم على أوسع نطاق فى كل التظاهرات السلمية التى جرت فيما بعد، دون أن يشعر أحد من صانعى هذا السلاح الردئ بوخز ضميره، وهو يرى ضحايا يتساقطون كل يوم بما صنعته يداه، إنهم يواصلون اللعبة ذاتها دون أدنى شعور بالذنب، وأخشى أن يكون الذين صنعوا الكذبة قد صدقوها و استمرأوها، و كأنهم يجدون لذتهم فى هذا العنف اللاإنسانى ضد كل من ينتقدهم أو يختلف معهم.
لقد عادت آلة القبح تعمل بكامل طاقتها من جديد، فى تكرار حرفى لأساليب النظام الساقط فى تعقب المعارضين و اغتيالهم سياسيا و معنويا، و هاهى الآلة تدور بكل اندفاع لتوزع اتهاماتها بالعمالة والخيانة على كل من ينطق بكلمة ضد فصول المهزلة السياسية التى تجرى على أرض مصر الآن .
ومن الواضح أنهم لم يتعلموا الدرس و لا يريدون أخذ العبرة مما جرى لرؤوس النظام السابق ..اللهم احم هذا الوطن من بلدائه وشرفائه المزيفين .
8 نوفمبر 2011
عودة البرادعي( فوبيا)... لوائل قنديل.
مطلوب من محمد البرادعى أن يصمت ويكتفى بمتعة المشاهدة، وإذا تكلم فليكن «كوول» فيما يخص أى شىء يصدر عن المجلس العسكرى، وإلا «فالحملجية» جاهزون للتصرف، بأخبار مكذوبة عن توقف حملته، أو باستطلاعات رأى علمية جدا لدرجة تميتك من الضحك تظهره فى أسفل جدول التوقعات، وتبرز ما يسمى «تنامى المشاعر السلبية تجاهه».
ولعلك تلاحظ أن «البرادعى فوبيا» تستفحل كلما أقدم الرجل على الإدلاء بتصريحات كاشفة لمنهج العك الذى يهيمن على إدارة المرحلة الانتقالية، وفور أن بادر قبل الجميع بالتعليق على مهزلة البند رقم 9 فى وثيقة السلمى العسكرية، خرج بسرعة البرق استطلاع رأى جديد أشرف عليه واحد من أعضاء لجنة السياسات ليقول إن البرادعى صاحب النصيب الأوفر من السخط الجماهيرى والمشاعر السلبية، بالتزامن مع تصريحات لذلك المصدر «شديد القرب» من المجلس العسكرى الذى أفتى بأنه لو لم يتم العثور على أستاذ جامعة أو اقتصادى بارز يصطفيه المجلس للرئاسة، فإن أربعة أسماء فقط ــ ليس من بينها البرادعى بالطبع ــ ستكون مطروحة لسباق الرئاسة، ومن بين المطرودين من جنة توقعات «شديد القرب» أيضا سليم العوا وحازم أبوإسماعيل، ولا يخفى أن هؤلاء الثلاثة كانوا الأعلى صوتا والأوضح فى بيان تهافت وثيقة السلمى وهزلية البند رقم 9 فيها والذى يجعل المجلس العسكرى أبا لكل السلطات، وممسكا بكل الخيوط.
لقد عدنا إلى أجواء ما قبل 25 يناير، حيث يعاود مؤشر الانزعاج والتململ من تصريحات محمد البرادعى الارتفاع، وسوف يتبع ذلك نصب منصات الهجوم على الرجل من كل اتجاه، بما يذكرك بتلك الحملات المنحطة التى كانت تستهدفه شخصيا وعائليا كلما عجزوا عن مواجهته سياسيا، ولعلك تذكر أنهم كانوا يبدأون بترديد المقولات ذاتها من عينة أنه مقطوع الصلة بالجماهير وأنه ظاهرة إلكترونية، وأن شعبيته لا تتجاوز عالم «فيس بوك» و«تويتر» وأنه غير قادر على التأثير فى الناس، إلى آخر هذه السلسلة من الأباطيل والأوهام التى سقطت عند فجر 25 يناير، وأدرك المختلفون معه قبل مؤيديه أن البرادعى يأتى فى طليعة صانعى الزلزال الذى هز مصر وأسقط أكبر رأس فى نظامها البائد، من خلال وجوده بين قطاعات الشباب التى قادت الثورة فيما بعد وفاجأت العالم كله.
ولكل هذا وغيره، وبما أننا نعيش عملية إعادة إنتاج النظام السابق، فإن اسم محمد البرادعى يبقى مثيرا لغريزة الانقضاض والرغبة فى التشويه ومحاولة إزاحته من المشهد، من خلال صناعة الأكاذيب القديمة ذاتها من عينة أن الناس لا تريده ولا تحمل له مشاعر إيجابية.
إن مجرد الإعلان عن مبادرة البرادعى لإعادة لم شمل شباب الثورة الذين تشتتوا وتشعبوا فى ائتلافات وكيانات صغيرة متعددة، جعلت الماكينة القديمة تنشط وتستأنف قصفها للرجل بأداء لا يختلف كثيرا عما كان، وانتظروا مزيدا من العنف معه قريبا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)